197

Fatḥ al-ʿalī al-mālik fīʾl-fatwā ʿalā madhhab al-imām mālik

فتح العلي المالك في الفتوى على مذهب الإمام مالك

Publisher

دار المعرفة

Edition

بدون طبعة وبدون تاريخ

الْحَالِفِ حَبَّهُ عَلَى بَهِيمَتِهِ فَهَلْ يَحْنَثُ الْحَالِفُ بِأَكْلِهِ مِنْ دَقِيقِهِ أَوْ لَا؟
فَأَجَبْتُ بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَالصَّلَاةُ، وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ يَحْنَثُ إنْ نَوَى قَطْعَ الْمَنِّ، وَإِلَّا فَلَا، أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الْمُخْتَصَرِ، وَبِمَا أَنْبَتَتْ الْحِنْطَةُ إنْ نَوَى الْمَنَّ، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ، وَتَعَالَى أَعْلَمُ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ
(مَا قَوْلُكُمْ) فِيمَنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ مَعَ عِيَالِهِ، وَصَارَ يَنْفَرِدُ بِالْأَكْلِ فِي وِعَاءٍ، وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ طَعَامًا خَاصًّا فَهَلْ يَحْنَثُ بِذَلِكَ؟
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَالصَّلَاةُ، وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إنْ نَوَى الِانْفِرَادَ بِطَعَامٍ أَوْ دَلَّ بِسَاطٌ عَلَيْهِ حَنِثَ، وَإِلَّا فَلَا، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ، وَتَعَالَى أَعْلَمُ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ.
(مَا قَوْلُكُمْ) فِيمَنْ خَرَجَ بِزَادٍ لِرِجَالٍ فِي شُغُلٍ فَتَزَاحَمَ عَلَيْهِ أَهْلُ الْبَلَدِ بِأَزْوَادٍ يَأْخُذُهَا مَعَهُ فَحَلَفَ لَا يَأْخُذُ لِأَحَدٍ رَغِيفًا فَذَهَبُوا عَنْهُ، وَلَحِقَتْهُ امْرَأَةٌ خَارِجَ الْبَلَدِ، وَدَفَعَتْ لَهُ حَمَامَتَيْنِ فِي خِرْقَةٍ فَأَوْصَلَهُمَا، ثُمَّ وَجَدَ مَعَهُمَا رُقَاقَتَانِ فَهَلْ يَحْنَثُ أَوْ لَا؛ لِأَنَّ بِسَاطَ يَمِينِهِ يَدُلُّ عَلَى تَخْصِيصِهَا بِالزَّحْمَةِ أَفِيدُوا الْجَوَابَ؟
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَالصَّلَاةُ، وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ لَمْ يَحْنَثْ لِدَلَالَةِ بِسَاطِ يَمِينِهِ عَلَى تَخْصِيصِهَا بِحَالِ الزَّحْمَةِ الْمُؤَدِّيَةِ لِلثَّقْلَةِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ.
[حَلَفَ لَا يَأْكُلُ مِنْ لَبَنِ جَامُوسَةٍ مُعَيَّنَةٍ ثُمَّ أَكَلَ فَطِيرًا مَلْتُوتًا بِلَبَنِهَا فَهَلْ حَنِثَ]
(مَا قَوْلُكُمْ) فِيمَنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ مِنْ لَبَنِ جَامُوسَةٍ مُعَيَّنَةٍ، ثُمَّ أَكَلَ فَطِيرًا مَلْتُوتًا بِلَبَنِهَا فَهَلْ حَنِثَ أَفِيدُوا الْجَوَابَ؟
فَأَجَبْتُ بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَالصَّلَاةُ، وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ حَنِثَ قَالَ عج: وَإِذَا قَالَ لَا آكُلُ مِنْ لَبَنِ هَذِهِ الشَّاةِ أَوْ مِنْ طَلْعِ هَذِهِ النَّخْلَةِ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَا إذَا قَالَ لَا آكُلُ مِنْ هَذَا الطَّلْعِ أَوْ مِنْ هَذَا اللَّبَنِ فِي أَنَّهُ يَحْنَثُ فِي كُلٍّ بِفَرْعِهِ، وَإِنْ خَالَفَهُ فِي أَنَّ مَا قَبْلَ الْيَمِينِ كَمَا بَعْدَهُ فِي صُورَةِ الْإِشَارَةِ إلَى الشَّاةِ أَوْ النَّخْلَةِ، وَأَمَّا الْإِشَارَةُ إلَى اللَّبَنِ أَوْ الطَّلْعِ فَلَا يَحْنَثُ فِيهَا بِالْفَرْعِ الْمُتَقَدِّمِ عَلَى الْيَمِينِ، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ، وَتَعَالَى أَعْلَمُ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ.
[حَلَفَ بِالطَّلَاقِ عَلَى شَيْءٍ لَا يَدْخُلُ بَيْتَهُ فَدَخَلَ بِهِ شَخْصٌ آخَرُ نَاسِيًا]
(مَا قَوْلُكُمْ) فِيمَنْ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ عَلَى شَيْءٍ لَا يَدْخُلُ بَيْتَهُ فَدَخَلَ بِهِ شَخْصٌ آخَرُ نَاسِيًا حَلِفَ رَبُّ الْبَيْتِ فَهَلْ يَحْنَثُ؟
فَأَجَبْتُ: بِنَعَمْ لِقَوْلِ الْمُخْتَصَرِ، وَبِالنِّسْيَانِ إنْ أَطْلَقَ، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ، وَتَعَالَى أَعْلَمُ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا

1 / 201

Fatḥ al-ʿalī al-mālik fīʾl-fatwā ʿalā madhhab al-imām mālik | Usul