995

Fatḥ al-bayān fī maqāṣid al-Qurʾān

فتح البيان في مقاصد القرآن

Publisher

المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر

Publisher Location

صَيدَا - بَيروت

Regions
India
التاسع: أن إبراهيم إنما رزق إسحق على الكبر، وإسمعيل رزقه في عنفوان شبابه، والعادة أن القلب أعلق بالأول.
العاشر: أن النبي ﷺ كان يفتخر بأنه ابن الذبيحين يعني أباه عبد الله وجده إسمعيل، والمقصود أن هذه اللفظة مما زاده في التوراة انتهى ملخصًا.
قال الخفاجي: في العناية في تفسير الفاتحة وأما الإنجيل ففيه تبديل وتحريف في بعض ألفاظه ومعانيه وهو مختلف النسخ، والأناجيل أربعة كما فصله بعضهم في كتاب عقده لذلك سماه المفيد في التوحيد انتهى.
(ويقولون سمعنا) قولك (وعصينا) أمرك (واسمع) حال كونك (غير مسمع) كلامًا أصلًا بصمم أو موت وهو يحتمل أن يكون دعاء على النبي ﵌، والمعنى اسمع لا سمعت أو غير مسمع كلامًا ترضاه.
ويحتمل أن يكون المعنى اسمع منا غير مسمع جوابًا كانوا يخاطبون به النبي ﷺ استهزاء به مظهرين له إرادة المعنى الأخير، وهم مضمرون في أنفسهم المعنى الأول، وقال ابن عباس: غير مقبول.
وقد تقدم الكلام في (وراعنا) أي يريدون بذلك نسبته إلى الرعونة وقيل معناه ارعنا سمعك، ومثل ذلك لا يخاطب به الأنبياء، وهي كلمة سب بلغتهم.
ومعنى (ليًّا بألسنتهم) أنهم يلوونها عن الحق أي يميلونها إلى ما في قلوبهم، وأصل الليّ الفتل أي فتلًا بها وصرفًا للكلام عن نهجه إلى نسبة السب حيث وضعوا (غير مسمع) موضع لا سمعت مكروهًا، وأجروا راعنا المشابهة

3 / 139