Fatḥ Allāh al-Ḥamīd al-Majīd fī sharḥ kitāb al-tawḥīd
فتح الله الحميد المجيد في شرح كتاب التوحيد
ومنها ما ثبت في المسند وغيره عن معاذ بن جبل لما رجع من الشام سجد للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما هذه يا معاذ، فقال: يا رسول الله رأيتهم يسجدون لأساقفتهم ويذكر ذلك عن أنبيائهم فقال صلى الله عليه وسلم: "كذبوا # يا معاذ لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها من عظم حقه عليها، يا معاذ أرأيت إن مررت بقبري أكنت تسجد؟ قال: لا ، قال: فلا تفعل" 1.
ومنها ما ثبت في الصحيح من حديث جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى بأصحابه قاعدا لمرض كان به، فصلوا قياما فأمرهم بالجلوس وقال: "لا تعظموني كما تعظم النصارى بعضهم بعضا" 2
وقال: "من سره أن يتمثل له الرجال قياما فليتبوأ مقعده من النار"3.
ومنها ما ثبت في الصحيح عن زيد بن خالد قال: صلى بنا رسول الله صلاة الصبح بالحديبية على أثر سماه من الليل فقال: "أتدرون ماذا قال ربكم الليلة؟ قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: قال تعالى: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر فأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي وكافر بالكوكب، ومن قال: مطرنا بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب" 4.
ومنها ما ورد في السنن أن أعرابيا قال للنبي صلى الله عليه وسلم: جهدت الأنفس وجاع العيال وهلك المال فادع لنا فإنا نستشفع بك على الله وبالله عليك، فسبح رسول الله حتى عرف ذلك في وجه أصحابه فقال صلى الله عليه وسلم: "ويحك أتدري ما الله، إن شأن اله أعظم من ذلك إنه لا يستشفع # بالله على أحد". رواه أبو داود1.
Page 477