200

Fatḥ al-Raḥmān bikashf mā yaltabis fī al-Qurʾān

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

Editor

محمد علي الصابوني

Publisher

دار القرآن الكريم

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

بيروت

Genres

Tafsīr
معنى، جريًا على عادة العرب فِى التفنًّن في الكلام، والحذفِ في محلٍّ، إحالةً على ذكره في محلٍّ آخر، وإنما خولف في ذلك، لئلا يُملَّ إذا تمحَّضَ تكرارُه.
والحكمةُ في تكرار قصة موسى وغيرها من القصص، تأكيدُ التحدي، وإظهارُ الِإعجاز، ولهذا سمَّى الله القرآن " مثاني " لأنه تُثنَّى فيه الأخبارُ والقصص، أو إفادة الغائب عن المرَّة السابقة، فقد كان أصحابُ النبي ﷺ يحضرُ بعضُهم، ويغيبُ بعضُهم في الغزوات، فإذا حضر الغائبون، أكرمهم الله تعالى بإعادة الوحي، تشريفًا لهم.
٢٩ - قوله تعالى: (قَالَ المَلأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ إنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ) .
إن قلتَ: كيف نسبَ القول هنا للملأ، ونسبه في الشعراء لفرعون في قوله تعالى " قَال للملأ حولَه إن هذا لساحرٌ عليمٌ "؟
قلتُ: قاله فرعون وهم، فحكى قوله ثَمَّ، وقولهم وحدهم أو معه هنا.
٣٠ - قوله تعالى: (يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ

1 / 203