والرواية المذكورة لا تصح، فسندها منقطع بين عمر بن شبة ومعاوية، وقد أشار الطبري إلى ضعفها بقوله: «فيما قيل».
يقول الدكتور خالد الغيث: «أما اتهام معاوية ﵁ باستلحاق نسب زياد، فإني لم أقف على رواية صحيحة صريحة العبارة تؤكد ذلك، هذا فضلا عن أن صحبة معاوية ﵁، وعدالته ودينه وفقهه تمنعه من أن يرد قضاء رسول الله ﷺ، لاسيما وأن معاوية أحد رواة حديث: الولد للفراش، وللعاهر الحجر» (^١).
ووجَّه الدكتور خالد الغيث التهمة إلى زياد بن أبيه بأنه هو الذي ألحق نسبه بنسب أبي سفيان، واستدل برواية أخرجها مسلم (^٢) من طريق أبي عثمان النهدي قال: «لما ادّعى زياد لقيت أبا بكرة فقلت له: ما هذا الذي صنعتم، إني سمعت سعد بن أبي وقاص يقول: سمع أذناي من رسول الله ﷺ وهو يقول: من ادَّعى أبا في الإسلام غير أبيه يعلم أنه غير أبيه؛ فالجنة عليه حرام. فقال أبو بكرة: وأنا سمعته من رسول الله ﷺ» (^٣).
(^١) مرويات خلافة معاوية (ص: ٣٠٤).
(^٢) صحيح مسلم (٦٣).
(^٣) مرويات خلافة معاوية (ص: ٣٠٥).