795

al-fatāwā al-kubrā

الفتاوى الكبرى

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٨هـ - ١٩٨٧م

الْجَوَابُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ مَهْمَا قَرَأَ بِهِ جَازَ. كَمَا تَجُوزُ الْقِرَاءَةُ فِي نَحْوِهَا مِنْ الصَّلَوَاتِ. لَكِنْ إذَا قَرَأَ بِقَافٍ، وَاقْتَرَبَتْ، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا جَاءَ فِي الْأَثَرِ، كَانَ حَسَنًا.
وَأَمَّا بَيْنَ التَّكْبِيرَاتِ: فَإِنَّهُ يَحْمَدُ اللَّهَ، وَيُثْنِي عَلَيْهِ، وَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَيَدْعُو بِمَا شَاءَ. هَكَذَا رَوَى نَحْوَ هَذَا الْعُلَمَاءُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ. وَإِنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَاَللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي، كَانَ حَسَنًا. وَكَذَلِكَ إنْ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا، وَسُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا. وَنَحْوَ ذَلِكَ، وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ مُؤَقَّتٌ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَالصَّحَابَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[صِفَة التَّكْبِيرِ فِي الْعِيدَيْنِ وَوَقْتُهُ]
٣١٠ - ٢٢٦ - سُئِلَ: عَنْ صِفَةِ التَّكْبِيرِ فِي الْعِيدَيْنِ. وَمَتَى وَقْتُهُ؟
الْجَوَابُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ. أَصَحُّ الْأَقْوَالِ فِي التَّكْبِيرِ الَّذِي عَلَيْهِ جُمْهُورُ السَّلَفِ وَالْفُقَهَاءِ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالْأَئِمَّةِ: أَنْ يُكَبِّرَ مِنْ فَجْرِ يَوْمِ عَرَفَةَ، إلَى آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، عَقِبَ كُلِّ صَلَاةٍ، وَيُشْرَعُ لِكُلِّ أَحَدٍ أَنْ يَجْهَرَ بِالتَّكْبِيرِ عِنْدَ الْخُرُوجِ إلَى الْعِيدِ.
وَهَذَا بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ. وَصِفَةُ التَّكْبِيرِ الْمَنْقُولِ عِنْدَ أَكْثَرِ الصَّحَابَةِ: قَدْ رُوِيَ مَرْفُوعًا إلَى النَّبِيِّ ﷺ: «اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَاَللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ» . وَإِنْ قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ ثَلَاثًا جَازَ. وَمِنْ الْفُقَهَاءِ مَنْ يُكَبِّرُ ثَلَاثًا فَقَطْ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُكَبِّرُ ثَلَاثًا وَيَقُولُ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
وَأَمَّا التَّكْبِيرُ فِي الصَّلَاةِ فَيُكَبِّرُ الْمَأْمُومُ تَبَعًا لِلْإِمَامِ، وَأَكْثَرُ الصَّحَابَةِ ﵃ وَالْأَئِمَّةِ يُكَبِّرُونَ سَبْعًا فِي الْأُولَى، وَخَمْسًا فِي الثَّانِيَةِ.
وَإِنْ شَاءَ أَنْ يَقُولَ بَيْنَ التَّكْبِيرَتَيْنِ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَاَللَّهُ أَكْبَرُ. اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي. كَانَ حَسَنًا، كَمَا جَاءَ ذَلِكَ عَنْ بَعْضِ السَّلَفِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

2 / 369