108

Fatawa Arkan Islam

فتاوى أركان الإسلام

Publisher

دار الثريا للنشر والتوزيع

Edition Number

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ

Publisher Location

الرياض

Genres

Fatwas
وهكذا من حيث اللغة. أما في الاصطلاح: فهي «التوسط للغير بجلب منفعة، أو دف مضرة» يعني أن يكون الشافع بين المشفوع إليه، والمشفوع له واسطة لجلب منفعة إلى المشفوع له، أو يدفع عنه مضرة. والشفاعة نوعان: النوع الأول: شفاعة ثابتة صحيحة، وهي التي أثبتها الله -تعالى- في كتابه، أو أثبتها رسوله ﷺ، ولا تكون إلا لأهل التوحيد والإخلاص، لأن أبا هريرة ﵁ قال: يا رسول الله من أسعد الناس بشفاعتك؟ قال: «من قال لا إله إلا الله خالصًا من قلبه» (١) . وهذه الشفاعة لها شروط ثلاثة: الشرط الأول: رضى الله عن الشافع. الشرط الثاني: رضى الله عن المشفوع له. الشرط الثالث: إذن الله -تعالى- للشافع أن يشفع. وهذه الشروط مجملة في قوله -تعالى-: (وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى) (النجم: ٢٦) ومفصلة في قوله: (مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ) . (البقرة: من الآية٢٥٥) وقوله: (يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا) (طه: ١٠٩) وقوله: (وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى) (الأنبياء: من الآية٢٨) فلا بد من هذه الشروط الثلاثة حتى تتحقق الشفاعة.

(١) رواه البخاري، كتاب العلم، باب الحرص على الحديث (٩٩) .

1 / 113