Fatāwā al-ʿAlāʾī
فتاوى العلائي
Editor
عبد الجواد حمام
Publisher
دار النوادر
Edition Number
الأولى
Publication Year
1431 AH
Publisher Location
دمشق
فهذا التوثيقُ والاحتجاجُ معارِضٌ لتضعيفِ أبي داود، والحديثُ صالح للاحتجاج به(١).
وفيه الدَّليلُ القويُّ على مشروعية هذا القيام في جماعة مع الحديثين اللَّذَيْنِ قبله، وبذلك كلِّه يتبين أنَّ الصلاةَ على هذه الحالةِ في هذه الليالي الشريفةِ مرغوبٌ فيها، وهو قدرٌ زائدٌ على التراويح، اتَّفَقَ الصحابةُ مع عُمَرَ - رضي الله تعالى عنهم - على فعلها، وقال فيها: ((نِعْمَتِ البِدْعَةُ هَذِهِ، وَالَّتِي تَنَامُونَ عَنْهَا أَفْضَلُ))(٢)، يعني التي تُفْعَلُ
= وضعفه في ثالثة، وقال ابن المديني: ((ليس بشيء))، وقال البخاري: ((منكر الحديث))، وقال النسائي: ((ليس بالقوي))، وقال أبو حاتم: ((ليس بذاك القوي، منكر الحديث، يكتب حديثه ولا يحتج به، تعرف وتنكر))، توفي سنة (١٧٩ هـ) أو (١٨٠هـ)، روى له أبو داود وابن ماجه. ينظر: ((تهذيب التهذيب)) (٤ / ٦٨).
(١) كذا في النسختين، ولعل الأولى: ((صالح للاحتجاج به))، وفي هذا التصحيح والتقوية للحديث نظر، فهو زيادة على تفرد مسلم بن خالد به - والجمهور على تضعيفه - يخالف ما هو المعروف من أن عمر رضي الله عنه هو الذي جمع الناس في قيام رمضان على أُبيِّ بن كعب ، لذا فقد قال الحافظ ابن حجر عن هذا الحديث في ((فتح الباري)) (٤ / ٣٢٠): ((ذكره ابن عبد البر، وفيه مسلم بن خالد وهو ضعيف، والمحفوظ أن عُمَرَ هو الذي جمع الناس على أُبيِّ بن كعب))، يشير إلى ضعف الحديث وشذوذه، والله أعلم.
(٢) أخرجه بهذا اللفظ مالك في ((الموطأ)) في الصلاة في رمضان، باب (٢): ما جاء في قيام رمضان، رقم (٣)، وأخرجه البخاري في صلاة التراويح،=
131