أبي بكر - رضي الله عنه - لبعض الكفار عندما نزل قوله تعالى: (الم، غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين) سورة الروم الآيات 1 - 3.
وجاء في بعض روايات هذه الحادثة: [أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لأبي بكر: (هذا سحت فتصدق به) وكان هذا قبل تحريم القمار كما قال القرطبي، وقد ذكر ابن كثير والقرطبي عدة روايات لهذه الحادثة. تفسير القرطبي 14/ 2 - 4، تفسير ابن كثير 3/ 422 - 424.
وقال الإمام ابن كثير بعد أن ساق عددا من روايات هذه الحادثة: [وقد روي نحو هذا مرسلا عن جماعة من التابعين مثل عكرمة والشعبي ومجاهد وقتادة والسدي والزهري وغيرهم] تفسير ابن كثير 3/ 423.
وقد قاس بعض أهل العلم التخلص من المال الحرام بالتصدق به قاسوه على اللقطة إن تعذر ردها إلى مالكها فإن الملتقط يتصدق بها. انظر أحكام المال الحرام ص 362.
وينبغي أن يعلم أن إخراج المال الحرام والتحلل منه ودفعه إلى الفقراء والمساكين ويسمى هذا الدفع صدقة بالنظر إلى الفقير لا بالنظر إلى المعطي ذلك أن التائب من المال الحرام بإخراجه إلى الفقراء والمساكين لأجل أن تقبل توبته لا لأجل الأجر والثواب فهذا الإخراج من مكملات التوبة وشروطها ولا أجر لهذا الشخص في تخلصه من المال الحرام. أحكام المال الحرام ص 411 - 412.
ولا ينبغي لك أيها السائل أن تحج من هذا المال الحرام فالحج من أعظم الطاعات فينبغي أن يكون المال الذي ينفق فيه من أطيب المال وأحله.
يقول الله تعالى: (وتزودوا فإن خير الزاد التقوى) سورة البقرة الآية 117.
ويقول الله تعالى: (إنما يتقبل الله من المتقين) سورة المائدة الآية 27.
ويقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - (إن الله تبارك وتعال يقبل الصدقات ولا يقبل
Page 338