1091

في رسمها الراهن هي أرقام هندية وأن الأرقام الأوروبية هي الأرقام العربية الأصلية ويقودهم هذا الإستنتاج إلى خطوة أخرى هي الدعوة إلى اعتماد الأرقام في رسمها الأوروبي في البلاد العربية داعمين هذا المطلب بأن الأرقام الأوروبية أصبحت وسيلة للتعامل الحسابي مع الدول والمؤسسات الأجنبية التي باتت تملك نفوذا واسعا في المجالات الاقتصادية والاجتماعية في البلدان العربية وإن ظهور أنواع الآلات الحسابية والكمبيوتر التي لا تستخدم إلا هذه الأرقام يجعل اعتماد رسم الأرقام الأوروبي في البلاد العربية أمرا مرغوبا فيه إن لم يكن شيئا محتوما لا يمكن تفاديه. واطلع المجلس على قرار مجلس هيئة كبار العلماء ... في هذا الموضوع والمتضمن أنه لا يجوز تغيير رسم الأرقام العربية المستعملة حاليا إلى رسم الأرقام المستعملة في العالم الغربي للأسباب التالية:

أولا: أنه لم يثبت ما ذكره دعاة التغيير من أن الأرقام المستعملة في الغرب هي الأرقام العربية بل إن المعروف غير ذلك والواقع يشهد له كما أن مضي القرون الطويلة على استعمال الأرقام الحالية في مختلف الأحوال والمجالات يجعلها أرقاما عربية وقد وردت في اللغة العربية كلمات لم تكن في أصولها عربية وباستعمالها أصبحت من اللغة العربية حتى أنه وجد شيء منها في كلمات القرآن الكريم - وهي التي توصف بأنها كلمات معربة -.

ثانيا: إن الفكرة لها نتائج سيئة وآثار ضارة فهي خطوة من خطوات التغريب للمجتمع الإسلامي تدريجيا يدل لذلك ما ورد في الفقرة الرابعة من التقرير المرفق بالمعاملة ونصها: [صدرت وثيقة من وزراء الإعلام في الكويت تفيد بضرورة تعميم الأرقام المستخدمة في أوروبا لأسباب أساسها وجوب التركيز على دواعي الوحدة الثقافية والعلمية وحتى السياحية على الصعيد العالمي].

ثالثا: إنها- أي هذه الفكرة - ستكون ممهدة لتغيير الحروف العربية واستعمال الحروف اللاتينية بدل العربية ولو على المدى البعيد.

رابعا: إنها أيضا مظهر من مظاهر التقليد للغرب واستحسان طرائقه.

Page 234