الرحمن، وأولياء الشيطان، وقد بين الله سبحانه وتعالى في كتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم أن لله أولياء من الناس وللشياطين أولياء ففرق بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان، فقال تعالى: {ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون} (1) {الذين آمنوا وكانوا يتقون} (2) {لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم} (3) وقال تعالى: {الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون} (4) وفي الحديث الصحيح الذي رواه البخاري وغيره عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يقول الله: من عادى لي وليا فقد بارزني بالمحاربة -أو- فقد آذنته بالحرب (5) » الحديث، فبين النبي صلى الله عليه وسلم عن الله عز وجل أنه من عادى أولياء الله فقد بارز الله بالمحاربة، وذكر الله سبحانه أولياء الشيطان، فقال تعالى: {فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم} (6) {إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون} (7) {إنما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون} (8) وقال تعالى: {ومن يتخذ الشيطان وليا من دون الله فقد خسر خسرانا مبينا} (9)
Page 637