812

Fatāwā al-Lajna al-Dāʾima - al-Majmūʿa al-Ūlā

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى

Publisher

رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء - الإدارة العامة للطبع - الرياض

الرحمن، وأولياء الشيطان، وقد بين الله سبحانه وتعالى في كتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم أن لله أولياء من الناس وللشياطين أولياء ففرق بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان، فقال تعالى: {ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون} (1) {الذين آمنوا وكانوا يتقون} (2) {لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم} (3) وقال تعالى: {الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون} (4) وفي الحديث الصحيح الذي رواه البخاري وغيره عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يقول الله: من عادى لي وليا فقد بارزني بالمحاربة -أو- فقد آذنته بالحرب (5) » الحديث، فبين النبي صلى الله عليه وسلم عن الله عز وجل أنه من عادى أولياء الله فقد بارز الله بالمحاربة، وذكر الله سبحانه أولياء الشيطان، فقال تعالى: {فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم} (6) {إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون} (7) {إنما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون} (8) وقال تعالى: {ومن يتخذ الشيطان وليا من دون الله فقد خسر خسرانا مبينا} (9)

Page 637