311

Faṣl al-maqāl fī sharḥ kitāb al-amthāl

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

Editor

إحسان عباس

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٩٧١ م

Publisher Location

بيروت -لبنان

Genres
Philology
Regions
Spain
Empires & Eras
ʿAbbāsids
ونبخسك قسطك. وأدناه وقرب مجلسه واستنشده ووصله وحباه. وقال الشاعر:
يا باري القوس بريًا ليس يحسنه ... لا تظلم القوس أعط القوس باريها قال أبو عبيد: ومن أمثال أكثم بن صيفي: " المرء يعجز لا المحالة ". يقول: إنما يجيء الجهل متن الناس، فأما العلم والحيل فكثيرة.
ع: العرب تقول: ماله حيلة ولا محالة ولا حول ولا حويل بمعنى. وقال أبو الأسود في نظم هذا المثل (١):
أعصيت أمر ذوي النهى ... وأطعت أمر ذوي الجهاله
فاحتلت (٢) حين صرمتني ... والمرء يعجز لا المحاله
والعبد يقرع بالعصا ... والحر تكفيه المقاله وكان من خبر هذا الشعر (٣) أن ابن عم لأبي الأسود دنيةً كان سيء الخلق، وكان بينهما باب يتطرقون منه. وكان مما يرفق بأبي الأسود ذلك الباب، وأن ابن عمه أراد سده، فقال له بعض بني عمهم: لا تشقن على ابن عمك. دع الباب، فأبى إلا سده، ثم ندم وأراد أن يفتحه لأن الباب كان يرفق بهما جميعًا، فأبى أبو الأسود إلا سده، وقال هذا الشعر، وقال أيضًا:
لنا جيزة سدوا المجازة بيننا ... وإن ذكروك السد فالسد أكيس
ومن خير ما ألصقت بالدار حائط ... يزل به سفع الخطاطيف أملس

(١) الشعر في ديوانه: ٣١ (نفائس المخطوطات، المجموعة الثانية) والخزانة ١: ١٣٨ وفي اللسان (حول) أبيات ثلاثة منها هذا الثاني المذكور هنا، وهي منسوبة لأبي داود، لوانظر الدميري ١: ١٩٧.
(٢) الخزانة: أخطأت، واللسان: حاولت؛ ط: واحتلت.
(٣) الخبر في الخزانة ١: ١٣٨.

1 / 299