Farq Bayna Dad Wa Za

Abu Camr Dani d. 444 AH
42

Farq Bayna Dad Wa Za

الفرق بين الضاد والظاء فى كتاب الله عز وجل وفى المشهور من الكلام

Investigator

حاتم صالح الضّامن

Publisher

دار البشائر

Edition Number

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Publisher Location

دمشق

قَدَّمَتْ يَداهُ (١)، أي: ينتظر. وكذلك تقول العرب: نظرته، بمعنى: انتظرته. فإذا عدّيته بحرف جرّ لم يكن بمعنى الانتظار، وكان من باب النّظر بالعين والقلب لا غير، كما تقدّم. يقال: نظرت إليه بعيني، قال الشّاعر (٢): فلمحت أنظرها فما أبصرتها يريد: أنظر إليها. وبها سقط قول من زعم من الجهميّة (٣): أنّ معنى قوله، ﷿: إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ (٤): منتظرة، إبطالا للرؤية، فخالفوا اللّغة وردّوا سائر الأحاديث. يقال: نظر فلان ينظر نظرا فهو ناظر، والشّيء منظور إليه، ونظرت إلى هذا الأمر: من نظر القلب. ومنها: النّظر بمعنى الاستماع، وذلك نحو قوله، ﷿: وَقُولُوا انْظُرْنا (٥)، وَاسْمَعْ وَانْظُرْنا (٦)، أي: استمعنا. يقال: انظر فيّ يا فلان، أي: استمع إليّ. ويقال: نظرت في الكتاب، أي (٧): إذا قرأته. ونظر الدّهر إلى بني فلان: إذا أهلكهم. ومنه قول الشّاعر (٨): نظر الدّهر إليهم فابتهل

(١) النبأ ٤٠. (٢) لم أقف عليه. (٣) أتباع جهم بن صفوان. (ينظر: الزينة في الكلمات الإسلامية العربية ٣/ ٢٦٨، والتنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع ٩٣، والفرق بين الفرق ٢١١). (٤) القيامة ٢٣. (٥) البقرة ١٠٤. (٦) النساء ٤٦. (٧) (أي): ساقطة من المطبوع. (٨) لبيد بن ربيعة، ديوانه ١٩٧، وصدره: في قروم سادة من قومه.

1 / 48