831

Al-Kitāb al-farīd fī iʿrāb al-qurʾān al-majīd

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Editor

محمد نظام الدين الفتيح

Publisher

دار الزمان للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Publisher Location

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

والسعير: النار المسعورة (١)، أي: الموقدة أشد الإيقاد، فعيل بمعنى مفعولة (٢).
﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (١١)﴾:
قوله ﷿: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ﴾ أي: يَفْرِضُ عليكم، ويَعْهَدُ إليكم؛ لأنَّ الإِيصاء من الله فرضٌ علينا، وعهد إلينا.
﴿فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ أي: في أمر أولادكم، أي: في أمر أولاد من مات منكم.
وقوله: ﴿لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ ابتداء وخبر في موضع نصب بقوله: يوصِي، لأنَّ قوله: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ إجمال، وقوله: ﴿لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ تفصيل وتبيين له.
قوَله: ﴿فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً﴾ (كنَّ) كان واسمها، وشددت النون من (كنَّ) لأنهما نونان: نون كان، والنون التي هي ضمير المؤنث. والضيم للمتروكات، أو للمولودات، أي: فإنْ كانت المتروكاتُ أو المولوداتُ نساءً خوالصَ ليس معهن ذَكَرٌ، يعني: بنات ليس معهن ابن.
وقوله: ﴿فَوْقَ اثْنَتَيْنِ﴾ يحتمل أن يكون خبرًا بعد خبر، وأن يكون صفة لـ ﴿نِسَاءً﴾، أي: نساءً زائداتٍ على اثنتين.

(١) في (أ): والسعير النار (المسعرة).
(٢) في (أ): فعيل بمعنى (مفعول).

2 / 217