829

Al-Kitāb al-farīd fī iʿrāb al-qurʾān al-majīd

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Editor

محمد نظام الدين الفتيح

Publisher

دار الزمان للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Publisher Location

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

قوله ﷿: ﴿فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ﴾ الضمير في ﴿مِنْهُ﴾ للمتروك، دل عليه الحال، أو للمقسوم؛ لأنَّ القسمة تدل على المقسوم (١).
﴿وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٩)﴾:
قوله ﷿: ﴿وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا﴾ نهاية صلة ﴿الَّذِينَ﴾: ﴿عَلَيْهِمْ﴾، ومفعول قوله: ﴿وَلْيَخْشَ﴾ محذوف، أي: وليخش هؤلاء عقاب الله في حمل الموصي على الإجحاف بالذرية، وهم الذين يجلسون إلى المريض فيقولون: إن ذريتك لا يغنون عنك من الله شيئًا فقدِّمْ مالك، على ما فُسِّر (٢)، أو: وليخشوا ضَياعَ أيتامِهم بعدهم، والخشية: الخوف.
وقوله: ﴿مِنْ خَلْفِهِمْ﴾ يجوز أن يكون من صلة قوله: ﴿تَرَكُوا﴾، وأن يكون حالًا من ﴿ذُرِّيَّةً﴾.
و﴿ضِعَافًا﴾: جمع ضعيف، كظريف وظراف، وقرئ: (ضعفاء) (٣)، وهو جمع ضعيف أيضًا، كظرفاء وكرماء في جمع ظريف وكريم.
و﴿خَافُوا﴾: جواب ﴿لَوْ﴾، ومفعوله محذوف، أي: خافوا عليهم الفقر أو الضياع.
﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا (١٠)﴾:

(١) اقتصر على هذا مكي ١/ ١٨١، وابن الأنباري ١/ ٢٤٤، والعكبري ١/ ٣٣٣، وقال بالأول الزمخشري ١/ ٢٤٩.
(٢) كذا في الكشاف ١/ ٢٥٠، وانظر جامع البيان ٤/ ٢٦٩ - ٢٧٠.
(٣) نسبها ابن عطية ٤/ ٢٩ إلى أبي عبد الرَّحمن، وأبي حيوة، والزهري، وابن محيصن، وعائشة ﵂، وانظر البحر المحيط ٣/ ١٧٨.

2 / 215