816

Al-Kitāb al-farīd fī iʿrāb al-qurʾān al-majīd

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Editor

محمد نظام الدين الفتيح

Publisher

دار الزمان للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Publisher Location

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

و﴿بِالطَّيِّبِ﴾: في موضع نصب على أنَّه مفعول ثان لقوله: ﴿وَلَا تَتَبَدَّلُوا﴾، أي: ولا تستبدلوا الحرام بالحلال.
وقوله: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ﴾ (إلى) على بابها متعلقة بقوله: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا﴾، على معنى: ولا تضموها إليها في الإِنفاق حتى لا تفرقوا بينهما.
وقيل: متعلقة بمحذوف على أنَّها في محل النصب على الحال، أي: مضافة إلى أموالكم (١).
وقوله: ﴿إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا﴾ الضمير في ﴿إِنَّهُ﴾ للمصدر الذي هو الأكل دل عليه ﴿وَلَا تَأْكُلُوا﴾. قيل: و﴿كَانَ﴾ هاهنا لا تختص بالزمان الماضي بل تستغرق جميع الأزمنة، لكونها أصلًا للأفعال.
والحُوبُ: الإِثم، عن ابن عباس ﵄ وغيره (٢).
وقرئ: (حَوبا) بفتح الحاء (٣)، وهو مصدرُ حابَ يَحُوبُ حَوْبًا وحَوْبَة وحِيَابَةً، إذا أثم، والحَابُ مثله، وبه قرأ بعض القراء (٤). ونظير الحَوْب والحَابِ: القولُ والقالُ.
والحُوب بالضم: الاسم، وقيل: هو مصدر أيضًا. قال الرماني: وأصله الزجر لِلْجَمَل، وقد يُسمى به الجمَلُ (٥).
﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا (٣)﴾:

(١) قاله العكبري ١/ ٣٢٧ وقدمه على الأول.
(٢) أخرجه الطبري ٤/ ٢٣١ عنه وعن مجاهد، والسدي، وقتادة.
(٣) نسبت إلى الحسن ﵀، انظر معاني الفراء ١/ ٢٥٣، وإعراب النحاس ١/ ٣٩٢، والكشاف ١/ ٢٤٤، والمحرر الوجيز ٤/ ١٣، وأضافها ابن الجوزي في زاد المسير ٢/ ٥ إلى قتادة، والنخعي أيضًا.
(٤) هو أبي بن كعب ﵁ كما في تفسير القرطبي ٥/ ١١.
(٥) كذا قال ابن دريد (ب ح و) قبله.

2 / 202