782

Al-Kitāb al-farīd fī iʿrāb al-qurʾān al-majīd

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Editor

محمد نظام الدين الفتيح

Publisher

دار الزمان للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Publisher Location

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

النون (١)؛ لأن المعنى هنا على اليقين لا على الظن، فاعرفه فإنه موضع.
وقوله: ﴿عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ يحتمل أن يكون محله رفعًا إما على الصفة لقوله: ﴿أَحْيَاءٌ﴾، أو لكونه خبرًا بعد خبر، أي: هم أحياء مقربون عنده ذوو زُلْفَى، وأن يكون نصبًا على أن تجعله ظرفًا إما لقوله: ﴿أَحْيَاءٌ﴾، أو لقوله: ﴿يُرْزَقُونَ﴾.
وقوله: ﴿يُرْزَقُونَ﴾ نعت لأحياء ووصْفٌ لحالهم التي هم عليها من التنعم برزق الله. ولك أن تجعله في محل النصب على الحال: إما من المستكن في ﴿أَحْيَاءٌ﴾، أو من المستكن في الظرف إذا جعلته صفة لأحياء.
﴿فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (١٧٠)﴾:
قوله ﷿: ﴿فَرِحِينَ﴾ حال من الضمير في ﴿يُرْزَقُونَ﴾ (٢)، ولك أن تجعله حالًا من المستكن في أحياء، أو من المستكن في الظرف. وجوز رفعه في الكلام إما على الصفة لأحياء أو على الاستئناف (٣).
وقريء: (فارحين) (٤) وهما لغتان بمعنًى.
وقوله: ﴿بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ﴾ (ما) موصول وعائده محذوف، أي: بما آتاهموه.
﴿مِنْ فَضْلِهِ﴾: يحتمل أن يكون متعلقًا بالإِيتاء، وأن يكون متعلقًا بمحذوف على أن تجعله حالًا من العائد المحذوف، أي: كائنًا من فضله.

(١) هي قراءة أبي عمرو، وحمزة، والكسائي، ويعقوب، وخلف. كما سوف أخرجها في موضعها إن شاء الله.
(٢) من الآية السابقة.
(٣) كذا جوز النحاس ١/ ٣٧٧، ومكي ١/ ١٦٦ الرفع، لكنهما اقتصرا على الصفة.
(٤) نسبها القرطبي ٤/ ٢٧٥ إلى ابن السميفع.

2 / 168

Al-Kitāb al-farīd fī iʿrāb al-qurʾān al-majīd | Usul