780

Al-Kitāb al-farīd fī iʿrāb al-qurʾān al-majīd

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Editor

محمد نظام الدين الفتيح

Publisher

دار الزمان للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Publisher Location

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

جُوِّز أن تكون نهاية صلته ﴿نَافَقُوا﴾، ويكون ﴿وَقِيلَ لَهُمْ﴾ كلامًا مبتدأ (١).
وقوله: ﴿قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا﴾ قيل: ﴿قَالُوا﴾ جواب لسؤال اقتضاه دعاء المؤمنين لهم إلى القتال، كأنه قيل: فماذا قالوا لهم؟، فقيل: قالوا لو نعلم، ولو كان ﴿قَالُوا﴾ جواب الأمر كما زعم بعضهم لكان فقالوا، بالفاء على ما يقتضيه نظم "المُعْجِزِ" وتقتضيه فصاحة الفصحاء.
وقوله: ﴿هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ﴾ (هم) مبتدأ، وخبره ﴿أَقْرَبُ﴾، و﴿مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ﴾ من صلة الخبر. وأما ﴿لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ﴾ فمتعلقان بمحذوف دل عليه هذا الظاهر وهو ﴿أَقْرَبُ﴾. ولا يجوز أن يكونا من صلة هذا الظاهر كما زعم بعضهم (٢)، لأنَّ ما كانَ في صلة أَفْعَلَ لا يتقدم عليه، فاعرفه.
﴿يَقُولُونَ﴾ يحتمل أن يكون مستأنفًا، وأن يكون حالًا من المستكن في ﴿أَقْرَبُ﴾.
﴿الَّذِينَ قَالُوا لإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (١٦٨)﴾:
قوله ﷿: ﴿الَّذِينَ قَالُوا لإِخْوَانِهِمْ﴾، يَحْتَمِلُ موضعُ ﴿الَّذِين﴾ أن يكون رفعًا على إضمار: هم، أو على الإِبدال من واو ﴿يَكْتُمُونَ﴾ (٣)، أو على الابتداء وخبره ﴿قُلْ فَادْرَءُوا﴾ علي تقدير: قل لهم، وأن يكون نصبًا على الذم، أو على الرد على ﴿الَّذِينَ نَافَقُوا﴾ (٤)، وأن يكون جرًا على الإِبدال من

(١) انظر الكشاف ١/ ٢٢٨.
(٢) هو العكبري، انظر التبيان ١/ ٣٠٨.
(٣) من الآية السابقة.
(٤) من الآية السابقة أيضًا. وقوله: الرد على الذين .. يحتمل أن يكون صفة أو بدلًا من (الذين نافقوا)، انظر مشكل مكي ١/ ١٦٦. ولقد استوعب المؤلف ﵀ أوجه إعراب هذه الكلمة، وتبعه في ذلك السمين في الدر المصون ٣/ ٤٧٩.

2 / 166