776

Al-Kitāb al-farīd fī iʿrāb al-qurʾān al-majīd

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Editor

محمد نظام الدين الفتيح

Publisher

دار الزمان للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Publisher Location

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

وقرئ: بضم الياء وفتح الغين على البناء للمفعول (١)، أي: وما كان لنبي أن يُخَوَّنَ، أي: ينسب إلى الغُلُول، وأن يوجد غالًّا، ولا يوجد غالًّا إِلَّا إذا كان غالًّا، فالقراءتان على هذا بمعنى واحدٍ، ويحتمل أن يكون من أغللتُه إذا أخذتَ من المغنم شيئًا بغير إذنه، أي: وما كان له أن يُخان، أي: أن يؤخذ شيءٌ من غنيمته بغير إذنه.
وقوله: ﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ﴾. أي: بإثم ما غَلَّ، فحُذف المضاف. وقيل: يأت به حاملًا إياه (٢).
وقوله: ﴿ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ﴾. أي: جزاء ما كسبت، فحُذف المضاف.
﴿أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (١٦٢)﴾:
قوله ﷿: ﴿أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ﴾. (من) موصولة في موضع رفع بالابتداء، ونهاية صلتها الجلالة.
﴿كَمَنْ بَاءَ﴾: الكاف وما اتصل بها: الخبر.
﴿هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (١٦٣)﴾:
قوله ﷿: ﴿هُمْ دَرَجَاتٌ﴾ ابتداء وخبر، واختلف في التقدير لأجل التأويل، فقيل: هم متفاوتون كما تتفاوت الدرجات (٣)؛ لأن اختلاف أعمالهم قد صيرهم بمثابة المختلفي الذوات.

(١) قرأ بالأولى: ابن كثير، وأبو عمرو، وعاصم، ورواية عن يعقوب. وقرأ بالثانية: المدنيان، وابن عامر، وحمزة، والكسائي، وخلف، ويعقوب برواية رويس. انظر السبعة/ ٢١٨/، والحجة ٣/ ٩٤، والمبسوط ١٧٠/ ١٧١.
(٢) كما ورد به الأثر الصحيح، انظر جامع البيان ٤/ ١٥٨ - ١٥٩. وقدمه في زاد المسير/ ٤٩٢ على الأول.
(٣) قاله الزمخشري ١/ ٢٢٧.

2 / 162