740

Al-Kitāb al-farīd fī iʿrāb al-qurʾān al-majīd

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Editor

محمد نظام الدين الفتيح

Publisher

دار الزمان للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Publisher Location

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

قوله ﷿: ﴿لِيَقْطَعَ طَرَفًا﴾ اللام تحتمل أن تكون متعلقة بقوله: ﴿وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ (١) .. لِيَقْطَعَ، أو بفعل محذوف دل عليه ﴿أَنْ يُمِدَّكُمْ﴾ (٢)، أي: أمدكم بالملائكة ليقطع طرفًا، أو دَبَّر ذلك ليقطع، أو بقوله: ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ﴾ (٣)، أي: نصركم ليقطع طرفًا، أي: ليهلك فريقًا منهم بالقتل والأسر، وهو ما كان يوم بدر من قتل سبعين وأسر سبعين من رؤساء قريش وصناديدهم على ما فسر (٤).
وقوله: ﴿أَوْ يَكْبِتَهُمْ﴾ عطف على ﴿لِيَقْطَعَ﴾، أي: أو يذلهم ويصرفهم منهزمين. والكَبْتُ: الصرفُ والإِذلال، يقال: كبت الله عدوه، أي: صرفه وأذله (٥).
وقال بعض أهل اللغة: أصل كبته: كَبَدَهُ، أي: أصابه بالحزن في كَبِده، فأُبدلت التاء من الدال (٦).
وكذلك ﴿فَيَنْقَلِبُوا﴾ عطف على قوله: ﴿لِيَقْطَعَ﴾، أو على قوله: ﴿أَوْ يَكْبِتَهُمْ﴾.
﴿خَائِبِينَ﴾: يحتمل أن يكون حالًا من الضمير في ﴿فَيَنْقَلِبُوا﴾، وأن يكون خبر ﴿فَيَنْقَلِبُوا﴾ على التضمين، أي: فيصيروا خائبين غير ظافرين بما راموا، والخائب: المنقطع الأمل.
﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ (١٢٨) وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٢٩﴾:

(١) من الآية السابقة.
(٢) من الآية (١٢٤).
(٣) من الآية (١٢٣).
(٤) كذا في الكشاف ١/ ٢١٦، والخبر مشهور.
(٥) كذا قال ابن فارس في المقاييس ٥/ ١٥٢، والجوهري في الصحاح (كبت).
(٦) كذا في مشكل مكي ١/ ١٥٨.

2 / 126