733

Al-Kitāb al-farīd fī iʿrāb al-qurʾān al-majīd

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Editor

محمد نظام الدين الفتيح

Publisher

دار الزمان للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Publisher Location

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

وضمة الراء لإتباع ضمة الضاد، كما تقول: مُدُّ يا هذا، لا ضمةُ إعرابٍ، لأنه جواب الشرط.
وقيل: هو مرفوع على إضمار الفاء (١)، أي: فلا يضرُّكم، كقول الشاعر:
١٢٩ - مَنْ يَفْعَلِ الحَسَناتِ اللَّهُ يَشْكُرُها ... .............................. (٢)
وقيل: هو مرفوع على نية التقديم، أي: لا يضركم كيدهم شيئًا إن تتقوا، كما قال:
١٣٠ - .................... ... إنَّكَ إِنْ يُصْرَعْ أخوكَ تُصْرَعُ (٣)
فرفع تصرع على نية التقديم، والوجه هو الأول، لأن ما ذكر بابه النظم لا النثر لإِقامة الوزن، والكتاب العزيز لا يُحمل عليه.
وعن عاصم: (لا يَضُرَّكم) بفتح الراء (٤) على أنه مجزوم على جواب الشرط، وفتح الراء فيه لالتقاء الساكنين طلبًا للخفة، إذ كان أخفَّ من الضم والكسر.
ويجوز (لا يَضُرَّكم) بكسر الراء على أصل التقاء الساكنين (٥).

(١) هذا قول الفراء ١/ ٢٣٢، وحكاه النحاس ١/ ٣٦١ عنه وعن الكسائي.
(٢) تقدم الشاهد برقم (٩٠).
(٣) هذا بيت من الرجز لجرير بن عبد الله البجلي ﵁، وقيل لغيره. وقبله:
* يا أقرع بن حابس يا أقرع*
وهو في السيرة النبوية ١/ ٧٤. واستشهد به سيبويه ٣/ ٦٧، والمقتضب ٢/ ٧٢، وإعراب النحاس ١/ ٣٦٢، ومشكل مكي ١/ ١٥٥، والمقتصد ٢/ ١١٠٣، والمحرر الوجيز ٣/ ٢١٣، والإنصاف ٢/ ٦٢٣، والبيان ١/ ٢١٨، وشرح ابن يعيش ٨/ ١٥٨.
(٤) هي رواية المفضل الضبي عن عاصم، انظر التذكرة ٢/ ٢٩٢، وإعراب النحاس ١/ ٣٦٢، والكشاف ١/ ٢١٤.
(٥) كذا جوزها الزجاج ١/ ٤٦٥، والنحاس ١/ ٣٦٢، وقال ابن عطية ٣/ ٢١٣: لا أعلم أنها قراءة. قلت: نسبها أبو حيان في البحر ٣/ ٤٣ إلى الضحاك.

2 / 119