705

Al-Kitāb al-farīd fī iʿrāb al-qurʾān al-majīd

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Editor

محمد نظام الدين الفتيح

Publisher

دار الزمان للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Publisher Location

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

وقيل: في ليس ضمير ﴿وَعْدَ اللَّهِ﴾ (١)، و﴿بِأَمَانِيِّكُمْ﴾ خبرها، [أي ليس ينال ما وعد الله من الثواب بأمانيكم] (٢). ﴿وَلَا أَمَانِيِّ﴾: عطف على الخبر.
وقوله: ﴿وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ﴾ الجمهور على جزم دال ﴿وَلَا يَجِدْ﴾ عطفًا على ﴿يُجْزَ﴾، وقرئ: (ولا يجدُ) بالرفع (٣) على الاستئناف.
﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا (١٢٤)﴾:
قوله ﷿: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى﴾ مفعول ﴿يَعْمَلْ﴾ محذوف، و﴿مِنَ الصَّالِحَاتِ﴾ في موضع النعت له، أي: ومن يعمل شيئًا منها أو بعضها.
﴿مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى﴾: في محل النصب على الحال من المستكن في ﴿يَعْمَلْ﴾ و(من) الأولى للتبعيض والثانية للتبيين.
﴿وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾: في موضع الحال أيضًا من المستتر في ﴿يَعْمَلْ﴾.
وقوله: ﴿وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا﴾ (نقيرًا) مفعول ثان، أي: ولا يظلمون مقدار نقير، وقد ذكر فيما سلف، والنقير: النُقْرَةُ في ظهر النَّواة، وقد ذكر أيضًا (٤).
﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا (١٢٥) وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطًا (١٢٦)﴾:

(١) كذا في الكشاف ١/ ٢٩٩ أيضًا، وفسره بقوله: أي ليس ينال ما وعد الله من الثواب. وقال مكي ١/ ٢٠٦: وقيل تقديره: ليس ثواب الله بأمانيكم.
(٢) ساقط من (د).
(٣) رواية شاذة عن ابن عامر، انظر المحرر الوجيز ٤/ ٢٦٤، والقرطبي ٥/ ٣٩٩.
(٤) انظر إعراب الآية (٤٩)، والآية (٥٣) من هذه السورة.

2 / 91