697

Al-Kitāb al-farīd fī iʿrāb al-qurʾān al-majīd

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Editor

محمد نظام الدين الفتيح

Publisher

دار الزمان للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Publisher Location

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

خِيض فيه بليلٍ فقد بُيِّت (١).
﴿مِنَ الْقَوْلِ﴾ أي: من المَقُول؛ لأن نفس القول لا يبيّت.
﴿هَاأَنْتُمْ هَؤُلَاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَنْ يُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا (١٠٩)﴾:
قوله ﷿: ﴿هَاأَنْتُمْ هَؤُلَاءِ﴾ (ها) فيهما للتنبيه، و(أنتم أولاء) مبتدأ وخبر، و﴿جَادَلْتُمْ﴾ خبر بعد خبر، ويجوز أن يكون حالًا، وقد معه مرادة (٢)، والعامل فيها معنى التنبيه.
ولك أن تجعل (أولاء) موصولًا بمعنى الذين، و﴿جَادَلْتُمْ﴾ صلته، وقد ذكر نظيره فيما سلف من الكتاب (٣).
وقوله: ﴿فَمَنْ يُجَادِلُ اللَّهَ﴾ (مَن) استفهام في موضع رفع بالابتداء، والخبر ﴿يُجَادِلُ﴾ وما تعلق به، [والاستفهام ها هنا معناه النفي، والمراد به التوبيخ] (٤).
﴿أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا﴾ مِثْلُها عَطْفٌ عليها، و﴿عَلَيْهِمْ﴾ متعلق بوكيل، والوكيل هنا: الحافظ المحامي من بأس الله وانتقامه.
﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا (١١٠) وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (١١١)﴾:
قوله ﷿: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ﴾: (أو يظلم) عطف

(١) معانيه ٢/ ١٠١.
(٢) جوزه مكي في المشكل ١/ ٢٠٥.
(٣) عند إعراب قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ﴾ من الآية (٨٥) من البقرة. وجوز هذا الوجه أكثر المعربين كالزجاج، والنحاس، ومكي، والزمخشري.
(٤) ساقط من (د).

2 / 83