691

Al-Kitāb al-farīd fī iʿrāb al-qurʾān al-majīd

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Editor

محمد نظام الدين الفتيح

Publisher

دار الزمان للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Publisher Location

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

قوله ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ﴾ نهاية صلة ﴿الَّذِينَ﴾ ﴿قَلِيلًا﴾. و﴿أُولَئِكَ﴾ وما بعده في موضع رفع بخبر ﴿إِنَّ﴾.
﴿وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (٧٨)﴾:
قوله ﷿: ﴿وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ﴾ ﴿لَفَرِيقًا﴾: اسم إنَّ، و﴿مِنْهُمْ﴾: خبرها، و﴿يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ﴾: في موضع النصب على الصفة لفريق، أي: يحرفونه بالتغيير والتبديل. قيل: وأصل اللَّيِّ: الفَتْلُ، من لَويتُ يده، إذا فَتلتها.
وقرئ في غير المشهور: (يُلَوّون) بضم الياء وفتح اللام وتشديد الواو (١) على التكثير كقوله: ﴿لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ﴾ (٢) ونحو هذا يسمى تضعيف مبالغة لا تضعيف تعدية.
وقرئ أيضًا: (يَلُوْن) بفتح الياء وضم اللام وواو واحدة ساكنة (٣)، على أن الأصل: يَلْوُونَ، ثم قلبت الواو المضمومة همزة، ثم خففت بالحذف بعد أن ألقيت حركتها على الساكن قبلها.
واللسان: يذكر ويؤنث، فمن ذكَّر: جَمَعَ على أَلْسِنَة، كحمار وأَحمِرةٍ، ومن أنث: جمع على أَلْسُنْ كذراع وأذرع (٤).

(١) نسبت إلى أبي جعفر بن القعقاع، وشيبة بن نصاح، انظر إعراب النحاس ١/ ٣٤٦، والمحرر الوجيز ٣/ ١٣٦.
(٢) سورة المنافقون، الآية: ٥.
(٣) نسبت إلى حميد بن قيس، انظر إعراب النحاس ١/ ٣٤٦، ومشكل مكي ١/ ١٤٦،
والمحرر الوجيز ٣/ ١٣٦، ونسبها الزمخشري ١/ ١٩٧ إلى مجاهد، وابن كثير.
(٤) كذا في المذكر والمؤنث لابن الأنباري ١/ ٣٨٩، وإعراب النحاس ١/ ٣٤٦.

2 / 77