647

Al-Kitāb al-Farīd fī Iʿrāb al-Qurʾān al-Majīd

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Editor

محمد نظام الدين الفتيح

Publisher

دار الزمان للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Publisher Location

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

﴿وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾: في موضع نصب على الحال من المستكن في ﴿كَسَبَتْ﴾ الراجع إلى ﴿كُلُّ نَفْسٍ﴾، لأنه في معنى كل الناس.
﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٢٦) تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (٢٧)﴾:
قوله ﷿: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ﴾ الميم في ﴿اللَّهُمَّ﴾ عوض من (ياء) في أوله، والأصل: يا أللَّهُ، ولذلك لا يجتمعان في حال السعة. والضمة في الهاء ضمة الاسم المنادى المفرد، وفتحت الميم لسكونها وسكون الميم التي قبلها، هذا مذهب صاحب الكتاب والخليل (١). قيل: وهذا بعض خصائص هذا الاسم، كما اختُصَّ: بالتاء في القَّسَم، وبدخول حرف النداء عليه وفيه لام التعريف، وبقطع همزته في يا الله.
﴿مَالِكَ الْمُلْكِ﴾: نداء ثان، أي: يا مالكَ الملك، ولا يجوز أن يكون صفة لقوله: ﴿اللَّهُمَّ﴾ عند صاحب الكتاب وموافقيه، لأنه قد لحقه شبه الصوت، والأصوات لا توصف كـ (غاقِ) (٢) وشبهه (٣).
وأجاز ابن السَّرَّاج، والزَّجَّاج وغيرهما من البصريين والكوفيين أن يكون ﴿مَالِكَ الْمُلْكِ﴾ نعتًا لقوله: ﴿اللَّهُمَّ﴾، قائلين: إِن الاسم ومعه الميم بمنزلته ومعه (يا)، فكما يجوز أن يوسف ومعه (يا) كذلك يجوز أن يوصف ومعه الميم، ونظيره: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ﴾ (٤).

(١) انظر كتاب سيبويه ٢/ ١٩٦. وحكاه عنهما الزجاج ١/ ٣٩٤، والنحاس ١/ ٣١٩.
(٢) (غاق): حكاية صوت الغراب. الصحاح (غيق).
(٣) انظر الكتاب ٢/ ١٩٦، وإعراب النحاس ١/ ٣١٩.
(٤) سورة الزمر، الآية: ٤٦. وانظر معاني الزجاج ١/ ٣٩٤، والمقتضب ٤/ ٢٣٩.

2 / 33