641

Al-Kitāb al-Farīd fī Iʿrāb al-Qurʾān al-Majīd

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Editor

محمد نظام الدين الفتيح

Publisher

دار الزمان للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Publisher Location

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

١١٩ - ويَأْوِي إلى نِسْوَةٍ عُطَّلٍ ... وشُعْثًا مَراضِيعَ مِثْلَ السَّعالِي (١)
فنصب (شُعثًا) على المدح وهو نكرة كما ترى، وهو جمع شَعْثاء، وهي التي لا تُسَرِّحُ رأسها ولا تدهنه.
والثاني: أن يكون صفة للمنفي؛ لأنهم قد يتسعون في الفصل بين الصفة والموصوف، كأنه قيل: لا إله قائمًا بالقسط إلّا هو. وعن عبد الله ﵁ (القائمُ بالقسط) مرفوعًا معرفًا (٢) على أنه بدل من ﴿هُوَ﴾، أو خبر مبتدأ محذوف.
﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (١٩)﴾:
قوله ﷿: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ قرئ بكسر الهمزة على أنها جملة مستأنفة، وبفتحها (٣) على أنها بدل من الأولى، كأنه قيل: شهد الله أن الدين عند الله الإسلام، والبدل هو المبدل منه في المعنى، فكان بيانًا صريحًا، لأن دين الإسلام هو التوحيد والعدل.

(١) البيت لأمية بن عائذ الهذلي، وهو من شواهد سيبويه ١/ ٣٩٩، ومعاني الفراء ١/ ١٠٨، والكشاف ١/ ١٧٩، والمفصل/ ٦٢/، والمقرب ١/ ٢٢٥، وأوضح المسالك ٣/ ٣١٧. وهو في كتاب شرح أشعار الهذليين ٢/ ٥٠٧ هكذا:
له نسوة عاطلات الصدو ... ر عوج مراضيع مثل السَّعَالي
والشاعر يصف صيادًا يعود إلى نسائه المرضعات العاريات من الحلي المشعثات الشعور، ويشبههن بالغول.
(٢) انظر قراءة عبد الله بن مسعود ﵁ في معاني الفراء ١/ ٢٠٠، وإعراب النحاس ١/ ٣١٦، والكشاف ١/ ١٧٩، والمحرر الوجيز ٣/ ٤١.
(٣) قراءة الكسائي وحده: (أن الدين) بفتح الهمزة. وقرأ الباقون بكسرها. انظر السبعة/ ٢٠٢/، والحجة ٣/ ٢٢، والمبسوط/ ١٦٢/، والتذكرة ٢/ ٢٨٤.

2 / 27