577

Al-Kitāb al-Farīd fī Iʿrāb al-Qurʾān al-Majīd

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Editor

محمد نظام الدين الفتيح

Publisher

دار الزمان للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Publisher Location

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

﴿عَلَيْهِ تُرَابٌ﴾: في موضع الجر على الصفة لصفوان، والهاء في ﴿عَلَيْهِ﴾ لصفوان، وفي ﴿مَا لَهُ﴾، و(مَثَلُهُ) للمنافق المرائي.
﴿فَأَصَابَهُ﴾: معطوف على ﴿عَلَيْهِ﴾ على تقدير: استقر عليه تراب فأصابه، وهذا يعضد قول من يقدر الظرف بالفعل دون اسم الفاعل.
﴿وَابِلٌ﴾ مطر عظيمُ القَطْرِ (١)، وجمعه: وُبَّلٌ، كشاهدٍ وشُهَّدٍ.
﴿فَتَرَكَهُ صَلْدًا﴾: عطف على قوله: ﴿فَأَصَابَهُ﴾، و﴿صَلْدًا﴾ مفعول ثان على تضمين ترك معنى صيّر، أي: فصيره صَلْدًا، أي أَجْرَدَ نقيًّا من التراب الذي كان عليه، ومنه صلَدَ جبينُ الأصلع، إذا بَرَقَ. والصلْد: الأملس الصلب من الحجارة، والصلْد: الذي لا ينبت شيئًا من الأرض؛ لأنه كالحجر لصلابته، وقيل: هو حال.
﴿لَا يَقْدِرُونَ﴾: مستأنف لا موضع له من الإعراب. فإن قلت: لم جمع ﴿لَا يَقْدِرُونَ﴾ بعد قوله:، ﴿كَالَّذِي يُنْفِقُ﴾ و﴿مَالَهُ﴾ و(مَثَلُهُ)؟ قلت: لأن المراد بالذي الجنس، والجنس جمع في المعنى، بشهادة قوله تعالى: ﴿جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾ بعد قوله: ﴿فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ﴾ و(٢)، فأبدل ﴿جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾ من الجنة لما ذكرت آنفًا، فاعرفه.
﴿مِمَّا كَسَبُوا﴾: يحتمل أن تكون (ما) موصولة، وأن تكون مصدرية بمعنى مكسوبهم.
﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٢٦٥)﴾.

(١) في (د) و(ط): عظيم القدر. تصحيف.
(٢) سورة مريم، الآية: ٦١.

1 / 577