555

Al-Kitāb al-Farīd fī Iʿrāb al-Qurʾān al-Majīd

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Editor

محمد نظام الدين الفتيح

Publisher

دار الزمان للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Publisher Location

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

قوله ﷿: ﴿تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ﴾ (تلك): في موضع رفع بالابتداء، والإشارة إلى ما ذُكر من حديث الألوف، وما وُصف بهم من الإماتة والإِحياء، وتمليك طالوت وما تعلق به، وغلبة الجبابرة وما ذكر فيهم، و﴿آيَاتُ اللَّهِ﴾ الخبر. و﴿نَتْلُوهَا﴾: في موضع نصب على الحال منها، والعامل ما في ﴿تِلْكَ﴾ من معنى الإشارة.
ولك أن تجعل ﴿آيَاتُ اللَّهِ﴾ بدلًا من ﴿تِلْكَ﴾، و﴿نَتْلُوهَا﴾ الخبر، وإن شئت جعلت ﴿نَتْلُوهَا﴾ خبرًا بعد خبر.
﴿بِالْحَقِّ﴾ يحتمل أن يكون متعلقًا بنتلو، وأن يكون متعلقًا بمحذوف على أن تجعله حالًا إما من الفاعل وهو المستكن في نتلو، وإما من المفعول وهو ضمير الآيات.
﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ (٢٥٣)﴾.
قوله ﷿: ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا﴾ (تلك): في موضع رفع بالابتداء، والإِشارة إلى جماعة الرسل التي ذُكرت أخبارهم وقصصهم في السورة، و﴿الرُّسُلُ﴾ نعت لتلك، والخبر ﴿فَضَّلْنَا﴾ مع ما اتصل به، وإنما قال: ﴿تِلْكَ﴾، لأن الرسل مؤنثة لكونها جماعة، والجمع المكسر كالواحد المؤنث.
﴿مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ﴾: (من) موصول مبتدأ، وما بعده صلته، وعائده محذوف أي: كَلَّمَهُ اللَّهُ، و﴿مِنْهُمْ﴾ الخبر.
والجمهور على رفع اسم الله، وقرئ: (كَلَّمَ اللَّهَ) بالنصب (١) وهو ظاهر.

(١) نسبت في شواذ ابن خالويه / ١٥/ إلى ابن ميسرة.

1 / 555