553

Al-Kitāb al-Farīd fī Iʿrāb al-Qurʾān al-Majīd

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Editor

محمد نظام الدين الفتيح

Publisher

دار الزمان للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Publisher Location

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

﴿بِيَدِهِ﴾: الباء متعلقة بالفعل، ولك أن تعلقه بمحذوف على أن تجعله صفة للغرفة.
﴿إِلَّا قَلِيلًا﴾ منصوب على الاستثناء من الموجب وعليه الجمهور، وقرئ (إلا قليلٌ) بالرفع (١) حملًا على المعنى، لأن معنى قوله: ﴿فَشَرِبُوا مِنْهُ﴾ لم يطيعوه، فحُمل عليه وأبدل منه، كأنه قيل: فلم يطيعوه إلا قليل منهم.
و﴿مِنْهُمْ﴾: في موضع النصب على الصفة، أو الرفع على قدر القراءتين.
﴿لَا طَاقَةَ﴾: لا واسمها. ﴿لَنَا﴾ خبر لا.
﴿الْيَوْمَ﴾ والباء مِن ﴿بِجَالُوتَ﴾: متعلقان بما تعلق به الخبر، ولا يجوز أن يتعلقا بطاقة لكونها غير منونة، وألفها منقلبة عن واو لأنها من الطوق، وهو القدرة. قال أبو جعفر: طاقة وطوق: اسمان بمعنى الإِطاقة (٢).
وقوله: ﴿كَمْ مِنْ فِئَةٍ﴾ (كم): خبرية في موضع رفع بالابتداء، وخبرها ﴿غَلَبَتْ﴾، و﴿مِنْ﴾ مزيدة، ولو حُذفت ﴿مِنْ﴾ لكان ما بعدها مجرورة.
والفئة: الطائفة، وعينها محذوف وهي الياء، والتاء عوض منها، وأصلها: فِيْءٌ، بوزن فِيعٌ؛ لأنه من فاء يفيء، إذا رجع، ويجمع على فِئون وفِئات، وقيل: أصلها: فِئْوَةٌ، من فَأَوْتُ رأسَهُ بالسيف، إذا قطعتَه، فالفئة: قطعة من الناس.

(١) عزيت إلى أبي، وابن مسعود ﵄، والأعمش. انظر الكشاف ١/ ١٥٠، والبحر ٢/ ٢١٦.
(٢) إعراب النحاس ١/ ٢٧٩.

1 / 553