545

Al-Kitāb al-Farīd fī Iʿrāb al-Qurʾān al-Majīd

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Editor

محمد نظام الدين الفتيح

Publisher

دار الزمان للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Publisher Location

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

﴿حَذَرَ الْمَوْتِ﴾: مفعول له.
﴿ثُمَّ أَحْيَاهُمْ﴾ أي: فماتوا ثم أحياهم، أي بعد موتهم، بدعاء بعض الأنبياء على ما فسر (١).
﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٤٤)﴾.
قوله ﷿: ﴿وَقَاتِلُوا﴾ عطف على محذوف دل عليه المعنى، كأنه قيل: فلا تخالفوا وقاتلوا.
﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٢٤٥)﴾.
قوله ﷿: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي﴾ من: استفهامُ تَلَطُّفٍ، ومعناه الدعاء إلى الشيء هنا، وهي اسم تام في موضع رفع بالابتداء. و﴿ذَا﴾ خبره. و﴿الَّذِي﴾ نعت لذا، أو بدل منه.
ولا يحسن أن يكون (مَن) و(ذا) اسمًا واحدًا، كما يكون مع (ما) في قولهم: ماذا فعلت، على أحد الوجهين، لأن (ما) أشدُّ إِبهامًا من (مَن)، لكون (مَن) تختص بأولي العلم، ونظيره: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ﴾ (٢).
﴿قَرْضًا﴾: اسم واقع موقع المصدر وهو الإِقراض.
(فيضاعفه): عطف على ﴿يُقْرِضُ﴾، ويحتمل أن يكون مستأنفًا، أي: فهو يضاعفه، هذا هو قول من رفع، وأما من نصب (٣) فعلى جواب الاستفهام

(١) انظر تفسير الطبري ٢/ ٥٨٦، وتفسير الرازي ٦/ ١٣٨.
(٢) سورة البقرة، الآية: ٢٥٥.
(٣) الرفع والنصب كلاهما من المتواتر. فقد قرأ أبو عمرو، ونافع، وحمزة، والكسائي، وخلف: بالرفع. وقرأ عاصم وحده: بالنصب. وأما قراءة باقي العشرة: (فيضعِّفه) رفعًا ونصبًا وبتشديد العين. انظر السبعة/ ١٨٥/، والمبسوط/ ١٤٧/.

1 / 545