533

Al-Kitāb al-Farīd fī Iʿrāb al-Qurʾān al-Majīd

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Editor

محمد نظام الدين الفتيح

Publisher

دار الزمان للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Publisher Location

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

﴿عَلَيْكُمْ﴾، و(ما) موصولة، وما بعدها صلتها، وعائدها محذوف، أي: فعلنه، أو مصدرية.
و﴿بِالْمَعْرُوفِ﴾: في موضع نصب على الحال من الضمير المؤنث المتصل بالفعل، أي: ملتبسات بالمعروف. والمعنى: فإذا انقضت عدتهن فلا جناح عليكم أيها الحكام والولاة ﴿فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ﴾ من التعرض للخطاب بالوجه الذي لا ينكره الشرع على ما فسر (١).
﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ (٢٣٥)﴾:
قوله ﷿: ﴿فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ﴾ التعريض: خلاف التصريح، وهو أن تُضَمِّنَ كلامكَ دَلالةً على شيء ليس فيه ذِكرٌ له.
﴿مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ﴾: الخِطْبة: مصدر قولك: خَطَبَ فلانٌ فلانةً يَخطُبها خِطبة بالكسر، إذا خاطبها في عَقدِ النكاح. والخِطْبُ: الذي يَخْطُبها (٢). وخَطَبَ في القول المؤلف يَخْطُبُ خُطبة بالضم؛ لأنه خطاب بالزجر والوعظ، والمصدر مضاف إلى المفعول من غير أن يذكر معه الفاعل، أي: من خطبتكم النساء، ونظيره: ﴿لَا يَسْأَمُ الْإِنْسَانُ مِنْ دُعَاءِ الْخَيْرِ﴾ (٣)، أي: من دعائِهِ الخيرَ.
﴿أَوْ أَكْنَنْتُمْ﴾: عطف على ﴿عَرَّضْتُمْ﴾. و﴿أَوْ﴾ هنا للإباحة، كالتي في قولك: جالسِ الحسنَ أو ابنَ سِيرينَ.

(١) الكشاف ١/ ١٤٣.
(٢) يعني الرجل الذي يخطب المرأة. انظر الصحاح (خطب).
(٣) سورة فصلت، الآية: ٤٩.

1 / 533