519

Al-Kitāb al-Farīd fī Iʿrāb al-Qurʾān al-Majīd

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Editor

محمد نظام الدين الفتيح

Publisher

دار الزمان للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Publisher Location

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

وقوله: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي﴾ ابتداء وخبر، ونهاية صلة الذي ﴿بِالْمَعْرُوفِ﴾. و﴿عَلَيْهِنَّ﴾ و﴿بِالْمَعْرُوفِ﴾ كلاهما يتعلق بالاستقرار، أي: ويجب لهن من الحق عليهم مثل الذي يجب لهم عليهن بالمعروف بالوجه الذي لا ينكر في الشرع.
﴿وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾: (درجة) رفع بالابتداء، ﴿وَلِلرِّجَالِ﴾ الخبر.
و﴿عَلَيْهِنَّ﴾: في موضع نصب على الحال لتقدمه على الموصوف، وهو ﴿دَرَجَةٌ﴾، ولك أن تعلقه بالاستقرار الذي تعلق به الخبر.
﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (٢٢٩)﴾:
قوله ﷿: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ﴾ ابتداء وخبر. والتقدير: عدد الطلاق الذي يَمْلِكُ فيه الزوجُ الرَّجْعَةَ مرتان.
قيل: ولم يُرَدْ بالمرتين التثنية، ولكن التكرير، كقوله تعالى: ﴿ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ﴾ (١)، أي: كرة بعد كرة، ونحو ذلك من التثاني التي يراد بها التكرير قولهم: لبيك وسعديك وحنانيك (٢).
وقوله: ﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ﴾ مبتدأ، والخبر محذوف، أي: فعليكم إمساكٌ، و﴿بِمَعْرُوفٍ﴾: متعلق بإمساك. ولك أن تعلقه بمحذوف على أن يكون في موضع الصفة لإمساك. ومثله ﴿أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾.
وقوله: ﴿أَنْ تَأْخُذُوا﴾ في موضع رفع بـ ﴿لَا يَحِلُّ﴾. ﴿مِمَّا﴾: في موضع نصب على الحال لتقدمه على الموصوف وهو ﴿شَيْئًا﴾. و(من)

(١) سورة الملك، الآية: ٤.
(٢) انظر الكشاف ١/ ١٣٨.

1 / 519