487

Al-Kitāb al-Farīd fī Iʿrāb al-Qurʾān al-Majīd

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Editor

محمد نظام الدين الفتيح

Publisher

دار الزمان للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Publisher Location

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

٩٦ - السّلْمُ تأخذُ منها ما رَضِيتَ به (١) ... ..........................
وقد يذكَّر (٢).
﴿كَافَّةً﴾: يحتمل أن يكون حالًا من الضمير في ﴿ادْخُلُوا﴾، وكافة من الكف، وهو الجمع والإحاطة، ومنه كفة الميزان؛ لأنها تجمع الدراهم وتحيط بها. وقيل: من كَفَفْتُ فلانًا عن كذا، إذا منعتَه، ومنه المكفوف؛ لأنه مُنع الضوء، وقد كُفَّ بصرُهُ، وكَفَّ بصرُهُ أيضًا، عن ابن الأعرابي (٣)، فكفّ يتعدّى ولا يتعدّى، فكأن الجمع ممنوع من التفرق، كأنه قيل: ادخلوا فيها جميعًا لا يمتنع أحد منكم. وقيل: المراد بالكافة: الجماعة التي تكف مخالفيها.
وأن يكون حالًا من ﴿السِّلْمِ﴾ لأنها مؤنثة، كأنهم أمروا بأن يدخلوا في الطاعات كلِّها، وألا يدخلوا في طاعة دون طاعة، أو في شُعَب الإسلام وشرائعه كلها، وألا يُخِلُّوا بشيء منها، على التأويلين في ﴿السِّلْمِ﴾، فاعرفه.
﴿فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٢٠٩)﴾:
قوله ﷿: ﴿فَإِنْ زَلَلْتُمْ﴾ أي: فإن زللتم عن الدخول في السلم. والزَّلل، والخطأ، والغلط، نظائر في المعنى.

(١) وتمامه:
..................... ... والحرب يكفيك من أنفاسها جُرَعُ
وهو للعباس بن مرداس السلمي ﵁. وانظره في المخصص ١٥/ ٧٤. وتهذيب إصلاح المنطق / ٨٣/، والكشاف ١/ ١٢٧، والمشوف المعلم ١/ ٣٦٣، والخزانة ٤/ ١٨.
(٢) كذا قال النحاس ١/ ٢٥١. وقال أبو عبيدة ١/ ٧١، والأنباري في المذكر والمؤنث ١/ ٤٨٣، والجوهري في الصحاح (سلم): يذكر ويؤنث.
(٣) حكاه عنه: الجوهري (كفف).

1 / 487