421

Al-Kitāb al-Farīd fī Iʿrāb al-Qurʾān al-Majīd

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Editor

محمد نظام الدين الفتيح

Publisher

دار الزمان للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Publisher Location

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

يُعَدّى في حال السعة والاختيار بإلى، فاعرفه (١).
ولك أن تجعل ﴿لَا يُخَفَّفُ﴾ وما بعده مستأنفًا عاريًا عن المحلّ، والله أعلم (٢).
﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (١٦٣)﴾:
قوله ﷿: ﴿وَإِلَهُكُمْ﴾ مبتدأ. ﴿إِلَهٌ﴾ خبره، و﴿وَاحِدٌ﴾: صفة له، أي: فردٌ في الإلهيَّة لا شريك له فيها. والفائدة هنا في الصفة، بدليل أنه لو قيل: وإلهكم واحد، لكان أَسَدَّ كلام، ونظيرهْ: زيد شخصٌ واحد.
وقيل: ﴿إِلَهٌ﴾ بدل من ﴿وَإِلَهُكُمْ﴾ و﴿وَاحِدٌ﴾ الخبر، وليس بشيء.
﴿لَا إِلَهَ﴾: مبني مع لا، في موضع رفع بالابتداء، والخبر محذوف، أي: لكم. ﴿إِلَّا هُوَ﴾: في موضع رفع على البدل من موضع ﴿لَا إِلَهَ﴾. و﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ تقرير للوحدانية بنفي غيره.
فإن قلت: هل يجوز أن يكون ﴿إِلَّا هُوَ﴾ منصوبًا، كما تقول: ما جاءني أحدٌ إلَّا زيدًا؟ قلت: لا؛ لأنه لو كان كما زعمتَ لكان (إلَّا إياه).
﴿الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾: بدل من ﴿هُوَ﴾، ويحتمل أن يكون خبر مبتدأ محذوف، أي: هو الرَّحمن الرحيم، وأن يكون خبرًا بعد خبر لقوله: ﴿وَإِلَهُكُمْ﴾.
﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (١٦٤)﴾:

(١) كون الإنظار بمعنى نظر الرحمة: ذكره الزمخشري ١/ ١٠٥ معنى ثالثًا دون تعليق، وعلق عليه ابن عطية ١/ ٣٣ كما قال المؤلف تقريبًا.
(٢) كذا جوزه صاحب التبيان ١/ ١٣٢ أيضًا.

1 / 421