355

Al-Kitāb al-Farīd fī Iʿrāb al-Qurʾān al-Majīd

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Editor

محمد نظام الدين الفتيح

Publisher

دار الزمان للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Publisher Location

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

الكلام رفع ﴿الْمُشْرِكِينَ﴾ بالعطف على ﴿الَّذِينَ﴾ (١).
﴿أَنْ يُنَزَّلَ﴾: في موضع نصب بـ ﴿يَوَدُّ﴾، و(أن) مع الفعل بتأويل المصدر.
﴿مِنْ خَيْرٍ﴾: من: مزيدةٌ لاستغراق الخير، وموضعها رفع بإسناد الفعل إليه وهو ﴿أَنْ يُنَزَّلَ﴾.
﴿مِنْ رَبِّكُمْ﴾: من: لابتداء الغاية متعلقة بينزل، ويجوز أن تتعلق بمحذوف على أن تجعلها صفة لخير، وتكون في موضع رفع حملًا على الموضع، أو جر حملًا على اللفظ، كقوله: ﴿مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ (٢) بالرفع على الموضع، و(غيرِهِ) بالجر على اللفظ (٣).
﴿يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ﴾: مفعول ﴿يَشَاءُ﴾ محذوف، أي: يختص بالنبوة مَن يشاء اختصاصه.، ثم حُذف المضاف فبقي (يشاؤه)، ثم. حذف الضمير فبقي يشاء. والخصوصية في اللغة: الإفراد، وخَصَّهُ بالشيء، إذا أفرده به. [والله تعالى يفرد برحمته من يشاء] (٤).
﴿وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾: ابتداء وخبر. وأصل ذو: ذَوَيٌ لأجل أن باب (طويت) أكثر من باب قوة، ثم حذفت لام الكلمة التي هي الياء، وصارت الواو حرف إعراب، فيكون في الرفع بالواو، وفي النصب بالألف، وفي الجر بالياء، ولا يستعمل إلا مضافًا، وفيه كلام لا يليق ذكره هنا.
﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١٠٦)﴾:

(١) كذا في معاني الزجاج ١/ ١٨٩، وقال: ولكن المصحف لا يخالف، والأجود ما ثبت في المصحف.
(٢) من قوله تعالى: ﴿مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ [الأعراف: ٥٩].
(٣) وقد قرئ بكلا الوجهين، ففي السبعة/ ٢٨٤/ قرأ الكسائي وحده. (ما لكم من إلهٍ غيرِه) خفضًا، وقرأ الباقون: رفعًا في كل القرآن.
(٤) سقطت هذه العبارة من (أ) وتقدمت على الجملة التي قبلها في (ب).

1 / 355