353

Al-Kitāb al-Farīd fī Iʿrāb al-Qurʾān al-Majīd

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Editor

محمد نظام الدين الفتيح

Publisher

دار الزمان للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Publisher Location

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

يحسن أن تكون ﴿لَمَثُوبَةٌ﴾ الجواب، كما لا يحسن أن تقول: لو أن زيدًا أحسن وأنفق لإكرامٌ مِن بني فلان خيرٌ لو كان يعلم (١).
والمثوبة: الثواب، وهو جزاء الطاعة، وأصل مَثوبة: مَثْوُبةٌ بوزن مَكْرُمة، فنقلت الضمة من حرف اللين إلى ما قبله، كما فُعِل ذلك في يقول، والأصل يَقْوُل كَيَقْتُلُ.
وقرئ: (لمثْوَبَةٌ) بإسكان الثاء، وفتح الواو على الأصل (٢)، وهو شاذ، والقياس مَثابة.
﴿لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾: جواب ﴿لَوْ﴾ ومفعول ﴿يَعْلَمُونَ﴾ كلاهما محذوف، أي: لو كانوا يعلمون أن ثواب الله خير مما هم فيه لعملوا بعلمهم لكونهم عالمين، وإنما جهَّلَهُم ونفى عنهم علمهم، لتركهم العمل به.
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا وَاسْمَعُوا وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ (١٠٤)﴾:
قوله ﷿: ﴿رَاعِنَا﴾ فِعلُ أمرٍ، وهو وما اتصل به في موضع نصب بالقول. ومعنى راعنا: راقبنا، فاعِلْنا من المراعاة، يقال: راعاه مُراعاة ورِعاء، وحذفت الياء للأمر.
وقرئ: (راعونا) بلفظ الجمع (٣) للتوقير والتعظيم [له]ﷺ.

(١) يعني أن جواب (لو) يجب أن يكون جملة فعلية لا إسمية كما هنا، ومع ذلك فقد ذهب الزمخشري ١/ ٨٦، وتبعه أبو البقاء ١/ ١٠١، أن (لمثوبة) هي الجواب، وهو قول مكي ١/ ٦٦، وابن الأنباري ١/ ١١٦.
(٢) هي قراءة قتادة، وابن بريدة، وأبي السمال، انظر المحتسب ١/ ١٠٣، والمحرر الوجيز ١/ ٣١٢.
(٣) قرأ بها عبد اللَّه بن مسعود ﵁، انظر معاني الفراء ١/ ٦٩، والكشاف ١/ ٨٦، والمحرر الوجيز ١/ ٣١٣.

1 / 353