31Al-Farāʾiḍ wa-sharḥ āyāt al-waṣiyyaالفرائض وشرح آيات الوصيةAbūʾl-Qāsim al-Suhaylī - 581 AHأبو القاسم السهيلي - 581 AHEditorد. محمد إبراهيم البناPublisherالمكتبة الفيصليةEditionالثانيةPublication Year١٤٠٥Publisher Locationمكة المكرمةGenresMaliki jurisprudenceWills and Inheritance•RegionsMorocco•Empires & ErasAlmoravids or al-Murābiṭūn (NW Africa, Spain), 454-541 / 1062-1147فقرابة الْأَب تسمى رحما مجَازًا لِأَن الْأَب سَبَب وجود الابْن فِي الرَّحِم وَالشَّيْء سمي بالشَّيْء إِذا كَانَ سَببا لَهُوَالرحم الَّتِي عاذت بالرحمن حِين فرغ من الْخلق وَقَالَت هَذَا مقَام العائذ بك من القطيعة كَانَت لَهَا حِينَئِذٍ حجنه كحجنة المغزل كَمَا جَاءَ فِي الحَدِيث وَكَأَنَّهَا إِشَارَة إِلَى الحنو والعطف وَذَلِكَ فِي معنى الرَّحْمَة ثمَّ فِي تَخْصِيص الله إِيَّاهَا بِأَن وَضعهَا فِي الْأُم بعد أَن اشتق لَهَا اسْما من الرَّحْمَة سر لطيف وَحِكْمَة بَالِغَة وَذَلِكَ أَن الْوَلَد قبل أَن يَقع فِي الرَّحِم نُطْفَة جماد وَلَا يتَصَوَّر رَحْمَة للجمادات ونعني بالجماد مَا لَا روح لَهُ وَإِنَّمَا تقع الرَّحْمَة على من فِيهِ الرّوح وَأما النُّطْفَة وَالدَّم فَلَو وَقع فِي الأَرْض وطئ بِالرجلِ مَا وجد فِي قلب أحد رَحْمَة لَهُ فَإِذا صور وَنفخ فِيهِ الرّوح تَوَجَّهت إِلَيْهِ الرَّحْمَة من الْأَبَوَيْنِ وَغَيرهمَا وَذَلِكَ لَا يكون إِلَّا فِي بطن الْأُم فَوضعت الرَّحِم المشتقة من اسْم الرَّحْمَن فِي الْأُم لهَذِهِ الْحِكْمَة دون الْأَب وَقيل لِلْقَرَابَةِ من هَذَا الْوَجْه ذَوُو رحم وَلم يقل ذَلِك لقرابة الْأَب إِلَّا مجَازًا كَمَا تقدم وَإِن سمي الْأَعْمَام وَبَنُو الْأَعْمَام ذَوي رحم فَجَائِز على الْمجَاز وَتَسْمِيَة الشَّيْء بِمَا يؤل إِلَيْهِ وَيكون سَببا لَهُ وَالله الْمُسْتَعَان فصلفِي مِيرَاث الْأُم الثُّلُثقَوْله ﴿فَإِن لم يكن لَهُ ولد وَورثه أَبَوَاهُ فلأمه الثُّلُث﴾ لم يَجْعَل الله1 / 56CopyShareAsk AI