أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ الْبَرْمَكِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَلَفٍ الدَّقَّاقُ، نا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْجَوْهَرِيُّ، نا أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، فِيمَا سَمِعْنَا مِنْهُ، مِنَ الْمَسَائِلِ، «إِذَا كَانَ فِي الْمَسْأَلَةِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ حَدِيثٌ لَمْ يَأْخُذْ فِيهَا بِقَوْلِ أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَلَا مَنْ بَعْدَهُ خِلَافَهُ، وَإِذَا كَانَ فِي الْمَسْأَلَةِ عَنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَوْلٌ مُخْتَلِفٌ تَخَيَّرَ مِنْ أَقَاوِيلِهِمْ، وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ أَقَاوِيلِهِمْ إِلَى قَوْلِ مَنْ بَعْدَهُمْ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَلَا عَنْ أَصْحَابِهِ قَوْلٌ تَخَيَّرَ مِنْ أَقَاوِيلِ التَّابِعِينَ، وَرُبَّمَا كَانَ الْحَدِيثُ عَنِ النَّبِيِّ وَفِي إِسْنَادِهِ شَيْءٌ فَيَأْخُذُ بِهِ، إِذَا لَمْ يَجِئْ خِلَافُهُ أَثْبَتَ مِنْهُ، مِثْلُ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، وَمَثَلُ حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ الْهَجَرِيِّ، وَرُبَّمَا أَخَذَ بِالْحَدِيثِ الْمُرْسَلِ، إِذَا لَمْ يَجِئْ خِلَافُهُ» قُلْتُ: الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ أَصْلٌ جَامِعٌ لِاسْتِعْمَالِ أَدِلَّةِ الشَّرِيعَةِ، وَكَيْفَ تُرَتَّبُ طُرُقُهَا، وَتُسْتَنْبَطُ أَحْكَامُهَا، فَيَجِبُ عَلَى الْعَالِمِ إِذَا نَزَلَتْ بِهِ نَازِلَةٌ أَنْ يَطْلُبَ حُكْمَهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ، وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ ﷺ، فَيَنْظُرَ فِي