392

Al-faqīh waʾl-mutafaqih

الفقيه و المتفقه

Editor

أبو عبد الرحمن عادل بن يوسف الغرازي

Publisher

دار ابن الجوزي

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢١ ه

Publisher Location

السعودية

قَدْ عُرِفَ بِمَفْهُومٍ أَوِ اسْتِنْبَاطٍ، فَمَا عُرِفَ بِالنُّطْقِ أَوْلَى، وَالْمُنْتَزَعُ مِنْهُ يَكُونُ أَقْوَى وَمِنْهَا: أَنْ يَكُونَ أَصْلُ إِحْدَاهُمَا مِنْ جِنْسِ الْفَرْعِ، فَقِيَاسُهُ عَلَيْهِ أَوْلَى مِنْ قِيَاسِهِ عَلَى مَا لَيْسَ مِنْ جِنْسِهِ وَمِنْهَا: أَنْ تَكُونَ إِحْدَاهُمَا مَرْدُودَةً إِلَى أَصْلٍ، وَالْأُخْرَى مَرْدُودَةً إِلَى أُصُولٍ، فَالْمَرْدُودَةُ إِلَى أُصُولٍ أَوْلَى، لِأَنَّ مَا كَثُرَتْ أُصُولُهُ أَقْوَى وَمِنْهَا: أَنْ تَكُونَ إِحْدَاهُمَا مَنْصُوصًا عَلَيْهَا، وَالْأُخْرَى غَيْرُ مَنْصُوصٍ عَلَيْهَا، فَالْعِلَّةُ الْمَنْصُوصُ عَلَيْهَا أَوْلَى، لِأَنَّ النَّصَّ أَقْوَى مِنَ الِاسْتِنْبَاطِ وَمِنْهَا: أَنْ تَكُونَ إِحْدَاهُمَا تَقْتَضِي احْتِيَاطًا فِي فَرْضٍ، وَالْأُخْرَى لَيْسَتْ كَذَلِكَ، فَالَّتِي تَقْتَضِي الِاحْتِيَاطَ أَوْلَى، لِأَنَّهَا أَسْلَمُ فِي الْمُوجِبِ وَمِنْهَا: أَنْ يَكُونَ مَعَ إِحْدَاهُمَا قَوْلُ صَحَابِيٍّ فَهِيَ أَوْلَى، لِأَنَّ قَوْلَ الصَّحَابِيِّ حُجَّةٌ، فِي مَذْهَبِ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ، فَإِذَا انْضَمَّ إِلَى الْقِيَاسِ قَوَّاهُ

1 / 525