وَأَنَا الْحِيرِيُّ، نا الْأَصَمُّ، أنا الرَّبِيعُ، أنا الشَّافِعِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ، لَا أَتَّهِمُ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَخْلَدُ بْنُ خُفَافٍ، قَالَ: ابْتَعْتُ غُلَامًا، فَاسْتَغْلَلْتُهُ، ثُمَّ ظَهَرَتْ مِنْهُ عَلَيَّ عَيْبٌ، فَخَاصَمْتُ فِيهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَقَضَى لِي بِرَدِّهِ، وَقَضَى عَلَيَّ بِرَدِّ غَلَّتِهِ، فَأَتَيْتُ عُرْوَةَ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ أَرُوحُ إِلَيْهِ الْعَشِيَّةَ فَأُخْبِرُهُ أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْنِي: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى فِي مِثْلِ هَذَا أَنَّ الْخَرَاجَ بِالضَّمَانِ»، فَعُجِّلْتُ إِلَى عُمَرَ فَأَخْبَرْتُهُ مَا أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ عُمَرُ: فَمَا أَيْسَرَ عَلَيَّ مِنْ قَضَاءٍ قَضَيْتُهُ، اللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي لَمْ أُرِدْ فِيهِ إِلَّا الْحَقَّ، فَبَلَغَتْنِي فِيهِ سَنَةٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَرُدُّ قَضَاءَ عُمَرَ، وَأُنَفِّذُ سَنَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرَاحَ إِلَيْهِ عُرْوَةُ، فَقَضَى لِي أَنْ آخُذَ الْخَرَاجَ مِنَ الَّذِي قَضَى بِهِ عَلَيَّ لَهُ
أنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْهَمَذَانِيُّ، نا صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَافِظُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ حَمْدَانَ الطَّرَائِفِيُّ، نا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أنا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنِي مَنْ، لَا أَتَّهِمُ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، قَالَ: " قَضَى ⦗٥٠٧⦘ سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَلَى رَجُلٍ بِقَضِيَّةٍ بِرَأْيِ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَأَخْبَرْتُهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِخِلَافِ مَا قَضَى بِهِ، فَقَالَ سَعْدٌ لِرَبِيعَةَ: هَذَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، وَهُوَ عِنْدِي ثِقَةٌ يُخْبِرُنِي عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِخِلَافِ مَا قَضَيْتُ بِهِ، فَقَالَ لَهُ رَبِيعَةُ: قَدِ اجْتَهَدْتَ وَمَضَى حُكْمُكَ، فَقَالَ سَعْدٌ: وَاعَجَبًا أُنْفِذُ قَضَاءَ سَعْدِ ابْنِ أُمِّ سَعْدٍ، وَأَرُدُّ قَضَاءَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ بَلْ أَرُدُّ قَضَاءَ سَعْدِ ابْنِ أُمِّ سَعْدٍ، وَأُنْفِذُ قَضَاءَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَدَعَا سَعْدٌ بِكِتَابِ الْقَضِيَّةِ، فَشَقَّهُ وَقَضَى لِلْمَقْضِيِّ عَلَيْهِ