أنا الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ الْهَاشِمِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ اللُّؤْلُؤِيُّ، نا أَبُو دَاوُدَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَنْبَارِيُّ، نا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا بَعَثَ أَمِيرًا عَلَى سَرِيَّةٍ أَوْ جَيْشٍ أَوْصَاهُ بِتَقْوَى اللَّهِ فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ، وَبِمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا، وَسَاقَ ⦗٤٧٩⦘ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ: «وَإِذَا حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ فَأَرَادُوكَ أَنْ تُنْزِلَهُمُ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ فَلَا تُنْزِلْهُمْ، فَإِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ مَا يَحْكُمُ اللَّهُ فِيهِمْ، وَلَكِنْ أَنْزِلُوهُمْ عَلَى حُكْمِكُمْ، ثُمَّ اقْضُوا فِيهِمْ بَعْدَ مَا شِئْتُمْ» فَقَدْ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْأَمِيرَ بِأَنْ يُنْزِلَ الْعَدُوَّ عَلَى حُكْمِهِ، وَعَلِمَ أَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا يَكُونُ مِنْ جِهَةِ الِاجْتِهَادِ، لَا مِنْ جِهَةِ النَّصِّ وَالتَّوْقِيفِ