فَأَمَّا إِذَا اخْتَلَفَتِ الصَّحَابَةُ عَلَى قَوْلَيْنِ لَمْ يَكُنْ قَوْلُ بَعْضِهِمْ حُجَّةً عَلَى بَعْضٍ، وَلَمْ يَجُزْ تَقْلِيدُ وَاحِدٍ مِنَ الْفَرِيقَيْنِ، بَلْ يَجِبُ الرُّجُوعُ إِلَى الدَّلِيلِ
أنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، أنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْدَكٍ الْبَرْذَعِيُّ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، نا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ: «إِذَا جَاءَ عَنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ، ﷺ أَقَاوِيلُ مُخْتَلِفَةٌ يُنْظَرُ إِلَى مَا هُوَ أَشْبَهُ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ فَيُؤْخَذُ بِهِ» قُلْتُ: فَإِنْ تَعَذَّرَ ذَلِكَ مِنْ نَصِّ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ أَوْ أَحَدِهِمَا اعْتُبِرَتْ أَقَاوِيلُهُمْ مِنْ جِهَةِ الْقِيَاسِ، فَمَنْ شَابَهُ قَوْلُهُ أَصْلًا مِنَ الْأُصُولِ أُلْحِقَ بِهِ
أنا عَلِيُّ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ الْبَصْرِيُّ، أنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَرْذَعِيُّ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، نا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: " وَإِذَا اخْتَلَفُوا - يَعْنِي: أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ نُظِرَ أَتْبَعُهُمْ لِلْقِيَاسِ، إِذَا لَمْ يُوجَدْ أَصْلٌ يُخَالِفُهُمُ اتُّبِعَ أَتْبَعُهُمْ لِلْقِيَاسِ، قَدِ اخْتَلَفَ عُمَرُ وَعَلِيٌّ فِي ثَلَاثِ مَسَائِلَ، الْقِيَاسُ فِيهَا مَعَ عَلِيٍّ، وَبِقَوْلِهِ أُخِذَ مِنْهَا: الْمَفْقُودُ: قَالَ عُمَرُ: يُضْرَبُ لَهُ أَجَلٌ أَرْبَعُ سِنِينَ ثُمَّ تَعْتَدُّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ثُمَّ تُنْكَحُ، وَقَالَ عَلِيٌّ مُبْتَلًا لَا تُنْكَحُ أَبَدًا - وَقَدِ اخْتُلِفَ فِيهِ عَنْ عَلِيٍّ - حَتَّى يَصِحَّ مَوْتٌ أَوْ فِرَاقٌ