204

Al-faqīh waʾl-mutafaqih

الفقيه و المتفقه

Editor

أبو عبد الرحمن عادل بن يوسف الغرازي

Publisher

دار ابن الجوزي

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢١ ه

Publisher Location

السعودية

الرَّازِيُّ، نا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمِصْرِيُّ، قَالَ: قُلْتُ لِلشَّافِعِيِّ: إِنَّ عَلِيَّ بْنَ مَعْبَدٍ أَخْبَرَنَا بِإِسْنَادِهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ أَجَازَ بَيْعَ الْقَمْحِ فِي سُنْبُلِهِ إِذَا ابْيَضَّ، فَقَالَ: «أَمَّا هَذَا فَغَرَرٌ، لِأَنَّهُ يَحُولُ دُونَهُ، فَلَا يُرَى فَإِنْ ثَبَتَ الْخَبَرُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قُلْنَا بِهِ وَكَانَ خَاصًّا مُسْتَخْرَجًا مِنْ عَامٍّ، كَمَا أَجَزْنَا بَيْعَ الصُّبْرَةِ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ لِأَنَّهُ غَرَرٌ، فَلَمَّا أَجَازَهَا النَّبِيُّ ﷺ، أَجَزْنَاهَا كَمَا أَجَازَهَا، وَكَانَ خَاصًّا مُسْتَخْرَجًا مِنْ عَامٍّ، لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ وَأَجَازَ هَذَا، وَكَذَلِكَ أَجَازَ بَيْعَ الشِّقْصِ مِنَ الدَّارِ وَجَعَلَ لِصَاحِبِهِ الشُّفْعَةَ وَإِنْ كَانَ الْأَسَاسُ مِنْهَا مُغَيَّبًا لَا يُرَى، وَخَشَبًا فِي الْحَائِطِ لَا يُرَى، فَلَمَّا أَجَازَ ذَلِكَ أَجَزْنَاهُ كَمَا أَجَازَهُ، وَإِنْ كَانَ فِيهِ غَرَرٌ وَكَانَ خَاصًّا مُسْتَخْرَجًا مِنْ عَامٍّ»
أنا أَبُو سَعِيدٍ، مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْرَفِيُّ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ، مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ الْمِصْرِيُّ، نا إِسْحَاقُ بْنُ بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، ⦗٣٠٧⦘ عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا، أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ وَقَعَ بِامْرَأَتِهِ فِي رَمَضَانَ، فَقَالَ: «هَلْ تَجِدُ رَقَبَةً»؟ قَالَ: لَا قَالَ: «هَلْ تَسْتَطِيعُ صِيَامَ شَهْرَيْنِ؟» قَالَ: لَا قَالَ: «فَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا» قَالَ: وَلَا أَجِدُ قَالَ: فَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَمْرًا فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهِ قَالَ: فَذَكَرَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَاجَتَهُ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَهُ هُوَ هَذَا الْحَدِيثُ يَشْتَمِلُ عَلَى حُكْمَيْنِ: أَحَدُهُمَا: عَامٌّ، وَهُوَ وُجُوبُ الْكَفَّارَةِ عَلَى مَنْ وَطِئَ امْرَأَتَهُ فِي رَمَضَانَ، وَوُجُوبُهَا عَلَى التَّرْتِيبِ الَّذِي ذُكِرَ وَالثَّانِي: خَاصٌّ: وَهُوَ إِذْنُ النَّبِيِّ ﷺ لِلرَّجُلِ فِي أَخْذِ ذَلِكَ، وَلَيْسَ يَجُوزُ ذَلِكَ لِأَحَدٍ غَيْرِهِ

1 / 306