قلت: إن لي أَفْراسًا وأَعْبُدًا وأنا بخير، وأريد أن تكون عُمَالتي صدقة على المسلمين.
فقال عمر ﵁: فلا تفعل، فإني قد كنت أردتُ الذي أردتَ فكان النبي ﷺ يعطيني العطاء فأقول: أعطه أفقر مني إليه، حتى أعطاني مرة مالًا، فقلت: أعطه أفقر إليه مني.
فقال النبي ﷺ: "خذه فتموَّله وتصدَّق به، فما جاءك من هذا المال وأنت غير مُشْرف (٢) ولا سائل فخُذْه وما لا فلا تُتْبِعه (٣) نفسكَ" (٤).
* * *
(١) العُمَالة بضم العين: ما يأخذه العامل من الأجرة. النهاية ٣/ ٣٠٠.
(٢) المشرف على الشيء: هو المتطلِّع إليه الحريص عليه. شرح مسلم للنووي ٤/ ٤٣٥.
(٣) أي: فلا تجعل نفسك متابعة له ناظرة إليه لأجل أن يحصل عندك، إشارةً إلى أنَّ المدار على عدم تعلُّق النفس بالمال لا على عدم أخذه وردِّه على المعطي، والله تعالى أعلم. حاشية السندي على النسائي ٥/ ١٠٤.
(٤) مسند الإِمام أحمد ١/ ١٧ و٢١ و٤٠ و٥٢، والحديث رواه البخاري (ح ١٤٧٣) و(٧١٦٣) و(٧١٦٤)، ومسلم (ح ١٠٤٥)، وأبو داود (ح ١٦٤٧)، والنسائي (ح ٢٦٠٦) و(٢٦٠٧) و(٢٦٠٨)، كلهم في باب الزكاة.
1 / 37
[مقدمة المصنف]
حديث فيه رواية نبينا ﷺ عن إبراهيم الخليل ﵊
حديث اجتمع فيه خمسة من الصحابة يروي بعضهم عن بعض
حديث اجتمع فيه أربعة من الصحابة
حديث اجتمع فيه أربع صحابيات ثنتان من أزواجه ﷺ وثنتان ربيبتان له
حديث فيه رواية صحابي عن تابعي عن صحابي
حديث من رواية أحمد بن حنبل عن الشافعي، عن مالك
حديث فيه رواية أبي حنيفة عن مالك وهو المسؤول عنه
حديث آخر كذلك
حديث فيه رواية الشافعي عن محمد بن الحسن، عن أبي يوسف
حديث من رواية الشافعي عن مسلم، عن ابن جريج، عن الثوري عن مالك، ففيه بينه وبين مالك ثلاثة أنفس
حديث فيه رواية المازني عن سيبويه، عن الخليل بن أحمد
حديث فيه رواية ابن أبي دريد، عن أبي حاتم، عن الأصمعي، عن أبي عمرو بن العلاء