أربعين سنة لم ينم الليل ويتقوت كل يوم خميس حبات؟ ثم قال: أنا هو توفي سنة ٣٢٢.
محمد شمس الدين
أبو عبد الله بن الإمام العلامة عفيف الدين التلمساني الشاعر بن الشاعر، تعاني الكتابة وولي عمالة الخزانة، كان فيه عشرة ولعب وخلاعة كما قاله الغزي في مختصر تاريخ الإسلام. قال في الذيل: وكان شمس الدين محمد المذكور قد أضافه أولاد المشطوب وطلبوا منه أن يبيت عندهم، فقال لهم: أعملوا والدي بمبيتي حتى لا يتشوش خاطره وهو والوالدة فبعثوا إلى والده الشيخ عفيف الدين ولدهم العماد إسماعيل - وهو يومئذ من أحسن الفتيان صورة - لإعلام الشيخ عفيف الدين بمبيت ولده عندهم، فتكلم عفيف الدين بديها هذين البيتين وبعث بهما صحبة العماد إسماعيل:
بعثتموا لي رسولا في رسالته ... حلو المراشف والأعطاف والهيف
وقدتما ويسير ذاك إنكما ... أوقدتما النار في بادي الضنى دنف
فرد عليه ولده شمس الدين بديها وكتب على ظهره الرقعة:
مولاي كيف انثني عنك الرسول ولم ... تكن لوردة خديه بمقتطف
جاءتك من بحر ذاك الحسن لؤلؤة ... فكيف ردت بلا ثقب إلى الصدف
لما قدم السجاعي دمشق خاف منه شمس الدين لكونه كاتب الخزانة خوفا عظيما انقطع منه قلبه، فمات شابا سنة ٦٨٨.
ابن حزم
أبو محمد علي الظاهري، الإمام العلامة الحافظ المجتهد. كان كثير الوقوع في العلماء فنفرت عنه القلوب وتألب عليه الفقهاء واتفقوا على بغضه وتضليله وشنعوا عليه وحذروا سلاطينهم من فتنته ونهوا عوامهم عن الدنو منه، فأقصته الملوك وشردته عن بلادها حتى انتهى إلى بادية فلاة فتوفي بها سنة ٤٥٦.
أبو الحسن
علي بن بوعت، كان شاعرا مجيدا إلا إنه كان قليل الحظ من الدنيا، لم يزل رقيق
1 / 85
الفصل الأول في تحقيق معنى المفلوك
الفصل الثاني في خلق الأعمال وما يتعلق به
الفصل الرابع في الآفات التي تنشأ من الفلاكة وتستلزمها الفلاكة وتقتضيها
الفصل الخامس في أن الفلاكة والإهمال ألصق بأهل العلم وألزم لهم من غيرهم وبيان السبب في ذلك
الفصل السادس في مصير العلوم كمالات نفسانية وطاعة من الطاعات
الفصل السابع في السبب في غلبة الفلاكة والإهمال والإملاق على نوع الإنسان وبيان ذلك
الفصل الثامن في أن الفلاكة المالية تستلزم الفلاكة الحالية
الفصل التاسع في أن التملق والخضوع وبسط أعذار الناس
الفصل الثاني عشر في أشعار المفلوكين ومن في معناهم من مقاصد شتى وبيان أن الحامل عليها إنما هو الفلاكة
الفصل الثالث عشر في وصايا يستضاء بها في ظلمات الفلاكة