محمد بن طاهر المقدسي، ذكره الإمام العلامة الحافظ عبد الكريم ابن السمعانى في ذيله على تاريخ بغداد وقال في أثناء ترجمته: كان بحرا في الحديث. وقال أيضا في أثناء الترجمة ردا على الطاعنين فيه: وفضل محمد بن طاهر ومعرفته بعلم الحديث وتصانيفه وتبحره لا ينكر، ومن أنكر من مشايخنا عليه فإنما أنكر سيرته ولعله تاب. ونقل عن أبي الحسن بن أبي طالب الكرخي الفقيه إنه قال عنه: ما كان على وجه الأرض له نظير. ثم نقل عنه إنه صنف كتابا في جواز النظر إلى المراد وإنه قال: رأيت جارية بمصر مليحة صلى الله عليها. فقيل له: تصلى عليها؟ فقال: صلى الله عليها وعلى كل مليح. ونقل أيضا عنه حكاية خرج منها إنه كان في غاية الفقر، وملخصها أن الحال أعوزته وهو يكتب الحديث ولم يبق معه غير درهم وهو محتاج إلى كاغد وإلى خبز، فردده بين الأمرين يوما وثانيه، فلما كان اليوم الثالث قال: لم يبق إلا الخبز فإني إن اشتريت به كاغدا لا أقدر على النسخ لأجل الجوع، فوضعه في فيه وخرج ليشتري به فاتفق إنه ابتلعه فأخذه الضحك، فلقيه أبو طاهر الصانع فسأله عن سبب ضحكه فكتمه إياه، فألح عليه فامتنع فحلف عليه بالطلاق ليخبرنه الخبر، فأخبره بالحال فحمله إلى البيت وتسبب له في دراهم كثيرة - اهـ ملخصا
(أبو العلاء محمد بن محمد بن صالح بن الهبارية)
كان إماما في علوم الأدب بحرا في النظم والنثر سلس الشعر مع قوة المعنى وصحة المبنى، ومن نظمه يمدح أمين الدولة بن التلميذ وكان نصرانيا وكان محمد بن الهبارية شريفا عباسيا:
يا بني التلميذ لو وافيتكم ... لم تكن نفسي بأهلي شغفه
إنما طلقت كرمان بكم ... إنكم لي عوض ما أشرفه
برئيس الحكماء المرتجى ... إنه لي جنة مخترقة
شمس مجد لا تراها أبدا ... عن سماوات العلى منكسفه
1 / 110
الفصل الأول في تحقيق معنى المفلوك
الفصل الثاني في خلق الأعمال وما يتعلق به
الفصل الرابع في الآفات التي تنشأ من الفلاكة وتستلزمها الفلاكة وتقتضيها
الفصل الخامس في أن الفلاكة والإهمال ألصق بأهل العلم وألزم لهم من غيرهم وبيان السبب في ذلك
الفصل السادس في مصير العلوم كمالات نفسانية وطاعة من الطاعات
الفصل السابع في السبب في غلبة الفلاكة والإهمال والإملاق على نوع الإنسان وبيان ذلك
الفصل الثامن في أن الفلاكة المالية تستلزم الفلاكة الحالية
الفصل التاسع في أن التملق والخضوع وبسط أعذار الناس
الفصل الثاني عشر في أشعار المفلوكين ومن في معناهم من مقاصد شتى وبيان أن الحامل عليها إنما هو الفلاكة
الفصل الثالث عشر في وصايا يستضاء بها في ظلمات الفلاكة