199

Al-Falak al-dāʾir ʿalā al-mathal al-sāʾir (maṭbūʿ bi-ākhir al-juzʾ al-rābiʿ min al-mathal al-sāʾir)

الفلك الدائر على المثل السائر (مطبوع بآخر الجزء الرابع من المثل السائر)

Editor

أحمد الحوفي، بدوي طبانة

Publisher

دار نهضة مصر للطباعة والنشر والتوزيع

Publisher Location

الفجالة - القاهرة

قال: وهذا القسم داخل في القسم الأول، للمشابهة بين النكاح والهبة في التمكين من الانتفاع والتصرف١.
أقول: إن هذا الاعتراض الذي ذكره صحيح لا منازعة فيه، ثم إنا نقول إن تمثيل هذا القسم بالنكاح هبة فلم يسم الشيء بحكمه، بل بما يفيد مثل حكمه، وفرق بين الحكم وبين المفيد لمثل الحكم. على أن أكثر المفسرين لم يذهبوا إلى أنه سمي النكا هبة، بل جعلوا لفظة الهبة حقيقة صريحة في هذه الواقعة.
٧٨- قال المصنف: القسم الرابع عشر النقصان الذي لا يبطل به المعنى، كحذف الموصوف وإقامة الصفة مقامه، نحو قوله: "ثم يرم به بريئا"٢ أي شخصا، وكحذف المضاف، وإقامة المضاف إليه مقمه، كقوله: ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾ أي أهلها.
قال: وهذا القسم داخل في القسم الأول؛ لأن الصفة لازمة للموصوف. وقوله: ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾ دل على الساكن بالمسكن.
قال: فهذه الأقسام المجاز التي ذكرها الغزالي قد انتهت في تقسيمها، وإنما يرجع إلى ثلاثة أقسام: التوسع، والتشبيه، والاستعارة٣.
أقول: قد تكرر منا إيضاح غلطه في إعادة هذه الأقسام إلى القسم الأول،

١ المثل السائر: ٢/ ٩٥.
٢ المثل السائر: ٢/ ٩٥ ﴿وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا﴾ سورة النساء: ١١٢.
٣ المثل السائر: ٢/ ٩٦.

4 / 213