وما مياه اراضى المدينة فمختلفة جدا فمنها الحلو العذب كابار العقيق ووادي الجرف وجفاف وابار قبا لا ينكر فضلها كالقويم وبئر اريس وكان مجرى مائها الى المدينة الشريفه على وجه الارض بسانيه على قنطرة اثارها باقية تخرج ببطحان على خط الطريق نقله السيد محمد كبريت
واما ابار العالية فهى هماج الا ما شذ مع كون ارضها اصح من كثير الجهات المدنية بل وفيها الماء المر الذى لا ينتفع به وكل ذلك لا يخلو عن حكمة ولم ار لذلك نظيرا الا الانسان فانه جمع انواعا فى ذلك الحلو والمالح والمر لحكمة عظيمة تكفلت بها كتب الحكمة ويقال ان اليهود والنصارى اتفقوا في زمن الشيخ ابى بكر الباقلانى على المناظرة مع المسلمين ويرجع كل منهم الى ظهر حقيه مذهب الاخر فجلس سلطان الكفرة في موضع جعل بابه قصيرا جدا وارادوا بتقصيره دخول الشيخ ابى بكر منه لينحنى تعظيما لسلطانهم وان لم يكن من قصده التعظيم فلما دخل الشيخ دخل على قفاه مستدبرا له فساله النصارى وقالوا ان نبيكم يقول اهل الجنة ياكلون ويشربون ولا يتغوطون وقال تجرى انهار ثلاثة خمر وعسل ولبن في موضع واحد ولا يختلط بعضها ببعض وقال في الجنة سدرة المنتهى لم يكن من بيوت الجنة بيت الا وهو فى ظلها وقال اهل الجنة يجامعون ولا يحملون وقال يعطيهم الله ما يريدون ولا ينقص من خزائن ملكه شئ وانتم تقولون ان كل ما في الجنة فله شبيه في الدنيا فما اشباه هذه
Page 16
ᵒ ᵒ الباب الاول ᵒ ᵒ فى الاستلال على وجود الماء فى الارض المخيله بالنظر الى ظاهرها والاستدلال بمنابت تظهر على وجه الارض لا يجوز ظهورها وهي بالقرب من ماء تحتها
الباب الثانى فى حفر الابار
الباب الثالث فيما يكثر الماء في الابار والانهار وقد يحيل طعمها من المرارة الى الحلاوة وهو من اجل الفوائد التي تشد اليها الرحال
الباب الرابع فى كيفية اجراء القنوات وحفر الحياض وبعض ما يتعلق بالسانية ونحوها
الباب الخامس فى الارض
الباب السادس في معرفة تغيير الاهوية من علامات يستدل بها عليها مشاهدة وطبائع الاهوية
الباب السابع فى ذكر مجئ المطر
الباب الثامن فى معرفة اى الزرع يخصب فى كل سنة
الباب التاسع فيما يدفع الافات عن الشجر والزرع
الباب الحادى عشر فى بيان الاوقات المناسبة للغرس والزرع
الباب الثانى عشر فيما يدفع سائر الهوام عن البساتين باذن الله تعالى
الباب الثالث عشر فيما ينفع من الرقى والادوية المجربة لدفع السموم الحاصلة بلذع العقرب ونحوه كقرصة حية وحنش وهو من اعظم اللوازم لصاحب البستان لكثرة الحشرات فيه وكثرة ما يحصل من ذلك
الباب الرابع عشر فى اخراج طبوع الفواكه بالذات وغيرها بالعوض
الباب الخامس عشر فى بيان حكم التغنى ورفع الصوت بالاشعار عند سياق السانيه كما هو داب الفلاحين فى جميع الاعصار وحكم سماع ذلك منهم