في بالعوايق فتزداد مشقتهم وتطول في المسير شقتهم لا سيما وهم بأرضنا جاهلون وعن مداخلها ومخارجها ذاهلون فإذا حصلوا في قبضتنا كان أمكن لنهضتنا فنضيق عليهم واسع رحابها وأهل مكة أخبر بشعابها وذهل أولئك الجمع عما رآه الفقهاء وهو أن الدفع أولى من الرفع وبينما هم في المشاورة والمراودة ورد قاصد جنكزخان برسالة المناكدة وفيها من التشنيع والتقريع والتهديد والتبشيع العجب العجاب وما يشيب الغراب فمن جملة تشنيعاته ومضمون تهويلاته ما معناه في فحواه كيف تجرأتم على اصحابي ورجالي وأخذتم تجارتي ومالي وهل ورد في دينكم أو جاز في اعتقادكم ويقينكم أن تريقوا دم الأبرياء أو تستحلوا أموال الأتقياء أو تعادوا من لا عاداكم وتكدروا عيش من صادقكم وصافاكم أتحركوا الفتن النائمة أو تنهضوا الشرور الجاثمة أو ما جاءكم عن نبيكم وسريركم وعليكم أن تمنعوا عن السفاهة غويكم وعن ظلم الضعيف قويكم أو ما أخبركم مخبروكم وبلغكم عنه مرشدوكم ونباكم محدثوكم اتركوا الترك ما تركوكم وكيف تؤذون الجار وتسيئون الجوار ونبيكم قد أوصى به مع أنكم ما ذقتم طعم شهده أوصابه ولا بلوتم شدائد أوصافه وأوصابه ألا وإن الفتنة نائمة فلا توقظوها
1 / 548
الباب الأول في ذكر ملك العرب الذي كان لوضع هذا الكتاب السبب
الباب الثالث في حكم ملك الأتراك مع ختنه الزاهد شيخ النساك
الباب الرابع في مباحث عالم الإنسان مع العفريت جان الجان
الباب الخامس في نوادر ملك السباع ونديمه أمير الثعالب وكبير الضباع
الباب السادس في نوادر التيس المشرقي والكلب الافرقي
الباب السابع في ذكر القتال بين أبي الأبطال الريبال وأبي دغفل سلطان الأفيال
الباب الثامن في حكم الأسد الزاهد وأمثال الجمل الشارد
الباب التاسع في ذكر ملك الطير العقاب والحجلتين الناجيتين من العقاب
الباب العاشر في معاملة الأحباب والخادم والأعداء والأصحاب