ثم أرسل معهم إلى السلطان قطب الدين محمد بن تكش علاء الدين بن أرسلان بن محمد بن انوشتكين وانوشتكين هذا هو أتابك الملوك السلجوقية والسلطان قطب الدين هو الفائق من تلك الذرية رسالة عاطرة تستميل خاطره وتسيل من سحائب كرمه مواطره وحسن الجوار ومراعاة جانب الجار وسلوك ما تنتظم به الأمور وتطمئن به الصدور ويحصل به الأمن للصادر والوارد والرفاهية للقائم والقاعد وتنعقد به أسباب المحبة من الطرفين وأطناب المودة بين الجانبين وفتح باب المراسلات وكشف حجاب المعاملات وإن كانت الأديان مختلفة فلتكن القلوب مؤتلفة وشمول نظر الصدقات السلطانية وعواطف مراحهما
الملوكية على القصاد الوافدين على أبواب مكارمها المستمطرين سحائب صدقاتها وديمها بحيث تسنى مطالبهم وتهني مآربهم أو كما قال وصدر منه السؤال هذا وما أخبار السلطان قطب الدين فإنه كان من أكبر الملوك والسلاطين تملك عراقي العرب والعجم وما في ممالك خراسان من أمم واستولى على غالب الممالك بالقهر وإلى أقصى ولايات ما وراء النهر وجعل جرجانبة خوارزم مأواه وتلقب لذلك خوارزمشاه ورفع ما بين ممالكه وبين ممالك جنكزخان من التتار المسمين بقراجفتاي وعباد الأوثان واسترقهم قهرا وقسرا واستصحبهم جبرا وكسرا واستولد من تلك
1 / 543
الباب الأول في ذكر ملك العرب الذي كان لوضع هذا الكتاب السبب
الباب الثالث في حكم ملك الأتراك مع ختنه الزاهد شيخ النساك
الباب الرابع في مباحث عالم الإنسان مع العفريت جان الجان
الباب الخامس في نوادر ملك السباع ونديمه أمير الثعالب وكبير الضباع
الباب السادس في نوادر التيس المشرقي والكلب الافرقي
الباب السابع في ذكر القتال بين أبي الأبطال الريبال وأبي دغفل سلطان الأفيال
الباب الثامن في حكم الأسد الزاهد وأمثال الجمل الشارد
الباب التاسع في ذكر ملك الطير العقاب والحجلتين الناجيتين من العقاب
الباب العاشر في معاملة الأحباب والخادم والأعداء والأصحاب